أنظمة السلامة وقاية من الحرائق

0
236

لقد كثرت في الأونة الاخيرة الكوارث الناتجة عن نشوب الحرائق، وقد تلقى الدفاع المدني خلال العام عدد كبير من البلاغات المتعلقة بهذه النوعية من الكوارث؛ سواء كانت في المنازل أو المصانع وغيرها من المنشآت ، ويرجع الدفاع المدني حسب تحقيقاته ومعايناته الى كثير من الاٍسباب التي تؤدي الى ذلك، والتي تنحصر في الغالب الى إهمال متعمد لبعض ما يمكن تداركه بالقليل من المعالجات، أبسطها القيام بأعمال الصيانة الدورية للتوصيلات الكهربائية والقوابس أو المحولات والأجهزة المرتبطة بها، كما أن أمكنة ونوعية السكنى وخاصة العشوائيات قد تكون من الأسباب الأكثر ملائمة لنشوب الحرائق .

حيث تنشأ الكثير من المساكن غير المرخصة المستخدم فيها المواد غير الثابتة أو القريبة من الأحراش والضواحي الزراعية، ناهيك عن مواقعها التي غالبا لا تسمح بوصول مركبات الأمن والسلامة وسيارات الإطفاء بالسرعة المتطلبة، حيث طرقها غير مهيأة بصورة مثلى من ناحية السعة، او مساحات الأرصفة المهيئة لسير مركبات الطوارئ وعمليات الإنقاذ، وفرق التدخل السريع والإسعافات الأولية.
وتطالعنا الأرقام التي راح ضحيتها الكثير من الافراد ، فالنتيجة هي خسارة محققة للعنصر البشري بالإضافة الى الخسائر التي يمكن ان تتبع ما يتعلق بهذه الكارثة من ضياع الحقوق والاموال التي ترتبت عليها تلك الكارثة ، بغض النظر عن التكاليف التي تتكبدها الجهات الرسمية من عمليات أو إعادة لتأهيل لكل التلفيات التي غالبا ما تكون غالية الثمن؛ وهي دون خسائر الارواح البشرية على وجه الخصوص.
يرى الكثير من المختصين في مجالات الأمن والسلامة تدارك الكثير من الكوارث الناتجة عن سوء استخدام الاجهزة وخاصة الكهربائية ، أو المركبات، و بشكل عام كل ما يهم العنصر البشري في السكن أو الطرق او مواقع العمل وأن يعاد النظر فيما يخص الأخذ بالنظم الأكثر تطورا في مجال الامن والسلامة؛ وذلك بإلزام الجميع كمبادئ للوقاية من الكوارث بتركيب نظم رصد وتتبع الأدخنة أو امكنة الخلل في الاجهزة، وطفايات الحرائق في المنازل والمركبات والمصانع . كما يجب أن تكون هناك فرقا تطوعية تقوم بتقديم الخدمات الضرورية والعاجلة من خلال إعطاء أولئك المتطوعين دورات تدريبة في كيفية التدخل السريع في مثل هذه الحالات.

بدر بن محفوظ القاسمي