نسمات تشرين

0
388

بقلم : نوال الرشيدي

تهمس لي نسمات تشرين الرقيقة بأني على موعد مع لقاءات حالمة وأن هناك الكثير من الروائع بانتظاري شمس وسماء مملوءة غيم .. ودوي همس قادم لحنه رائع صوت مطر


وأن شواطئ وطني بانتظاري رمالها أمواجها موانئها … قوارب الإبحار البيضاء الأنيقة الياقة الصفراء .. وسترة عبور من حروف … ستدونها خيالاتي أعلى السفوح اللامعة كل الأشياء المتألقة المضاءة بالنور الصور الملونة بمشاعر حب ألوان الطيف .. وأوراق الورد الوردية الصغيره التي تتطاير مع الريح … تهمس لي

أبقيني حلم .. وبداخلك أجمل وطن

تقلدي وشاحك الوردي .. وزيني معصمك بعقد من الفل تنفسي رائحة عبق سيثيره لك كون يشبه حلم يشبه خيالاتك التي بلا حدود أطلقى العنان
لقلبك العامر حب دعيه يملأ الطرقات .. أودعيه مابين شفاه الفقراء والأطفال الذين يبحثون عن قطع فرررح .. أعيدي التربيت على كل قلب آلمه التعب وكل جسد لامسه الوجع ..
رافقي الطيور الصغيرة المتناثرة التي تبحث عن فتاتها قرب الشاطئ أملأئي باقاتك
فأكشاك الورد ستكون بقربك وردهات المقاهي الأنيقة مقاعدها طاولاتها تنتظر حضورك وأن تدوني أعلاها أجمل حروفك .. وشئ ما يُعاود الهمس بعثري أوراقك عبر تشرين …

إبقي قرب تلك الحدود الآسرة أنثري حروفك أنصتي لعبق رذاذها الذي سيتطاير عبر الأفق .. ودويها الذي سيُلامس قلوب عرفت معنى الحب غادرت من شواطئها القسوة وحولتها صفعات الزمن لأن تعود أقوى أنقى .. أروع
داعبي حلمك الذي يتراءى له صعود الجبال والتحليق عبر المناطيد الحالمة .. والجري عبر حقول التوليب .. هدئي من عبث تلك الطفلة التي تسكن داخلك .. أمهليها وقتًا أعمق لتهدئ لتكف عن العبث .. مازالت حروفك تنتظر ساحات الانتظار
قفي فأنتِ هنا .. على عتبات فرح قادم أمل مكلل بالنور …. أُغمض عيناي .. أبتسم تتعالى خيالاتي وأنا قبل التحليق .. وأنا أتطاير عبر الغيم وحين أُعاود الهبوط … وترادف حروفي كل الزوايا صدى لنبض مملوء عذوبة مغمور حب
تنتظرنـي قافله العبور …
تمسك كفوفي الأعمدة الفضية أتشبثُ بي تسرح خيالاتي إلى البعيد للسماء للعبور للراحلين
ويهبني الزمن سترة عبور أخرى سترة تعبر بي عبر أرواح العابرين تتوه نظراتي بين الابتسامات وبين من تحمل ملامحهم آلاف من الأسئلة المبهمة أتشبت بي أحاول أن تنقلني حافلة العبور بلا سقوط بلا عبور يهرب بي إلى تلك المساحات المظلمة
أسترجعني لأعود وتبحر نظراتي الي البعيد أحاول الهروب من كل شيء حتى لا أُرى أو لا أرى أي شيء يود بعثرتي أُعاود تشبثي أُبقيني معي .. وأتمنى لو أن لي أن رحيل آخر
رحيل لا يعبثُ بي ولا بأوراقي ولا بذاكرتي