بلدية مسقط تحتفل بالعيد الوطني التاسع والأربعين في السيب

0
693

تزامنًا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد واعتزازاً بمنجزات النهضة المباركة، احتفلت بلدية مسقط اليوم (الاثنين) في مبنى المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب بمناسبة العيد الوطني وذلك تحت رعاية معالي عصام بن سعود بن حارب الزدجالي رئيس بلدية مسقط وحضور سعادة الشيخ والي ولاية السيب وسعادة عضوي مجلس الشورى وممثلي المجلس البلدي للولاية، إلى جانب عدد من مسؤولي ومنتسبي بلدية مسقط بالقطاعات المختلفة.

وتضمن الحفل الذي أقيم في مسرح بالمديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب عددًا من الفقرات المنوعة والفعاليات التي شاركت بها مدارس مختلفة بالولاية، والتي أختيرت لتجسد حُب الوطن والولاء لباني نهضة عمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- حيث استهل الحفل بعزف نشيد السلام السلطاني، تلتها مجموعة من الفقرات التي عبرت عن أهمية المناسبة.

كلمة البلدية:
وقدم المهندس بدر بن علي البحري مدير عام المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب كلمة حملت تهنئة البلدية بهذه المناسبة، وفخر المديرية لاحتضانها الاحتفالية في هذه السنة، كما استعرض أدوار البلدية في إدارة وتخطيط وتنمية الواقع الملموس بالمحافظة بشكل عام، وما حققته المديرية على نطاق الولاية بشكل خاص، والإنجازات على مستوى العمل البلدي والتي تسترشدها من خطتها الاستراتيجية في جعل مسقط على مصاف مدن العالم حضاريًا وتنمويًا.

وفي هذا الإطار فقد عبر المهندس بدر البحري عن احتضان المديرية للمناسبة مشيرا بالقول ” تأتي الاحتفالات في ظل ما تمضي به السلطنة قدماً ومحفوفة بسياسة حكيمة رسخ فيها جلالة السلطان حفظه الله ورعاه أركان البنيان، ووضع لبنات البناء والتنمية على كل شبر من أرض عمان ومن خلال توفير فرص المشاركة الإيجابية للإنسان العماني في مختلف الميادين، وقد شكلت الثقة العميقة بقدرات المواطن العماني طوال عمر النهضة ما أمكنه من الاضطلاع بدوره في بناء حاضره، وصياغة مستقبله، وكانت جهود أبناء عمان بارزه وواضحة في كل ميادين العمل والبناء، واقترن الامل بالعمل الجاد، مع مواجهة كل التحديات، وفي المقابل فقد ظل التقدير لتلك الجهود دافعا لمزيد من العطاء.

وأضاف ” لقد دخلت بلدية مسقط عصرا جديدا شانها في ذلك شان جميع أجهزة ومؤسسات الدولة الأخرى التي وعد المقام السامي في اول خطابه له عقب توليه السلطنة.بأن يجعلها عصرية بأسرع ما يمكن، وتحكي مسيرة البلدية ملحمة الإنجاز والتطوير التي تتحدث عن نفسها في كل شبر من أرجاء محافظة مسقط، إذ جاءت رؤية البلدية التي دشنت مؤخرا (مسقط مدينة مستدامة نابضة بالحياة) تتويجا لما أراد له مولانا حفظه الله، ومنهجا للاسترشاد به للفترة القادمة بإذن الله تعالى. كما وجه البحري شكره وامتنانه للموظفين والموظفات وكافة من شاركوا بجهودهم المقدرة لإخراج احتفالية البلدية بمناسبة العيد الوطني في حلة تليق بالمناسبة في حد ذاتها. سائلا الله تعالى أن يكلأ عمان الحبيبة بعين الله رعايته وعنايته، ويدفع عنها كل سوء ومكروه، وأن يكتب لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله- التوفيق والنجاح لكل خطواته.

فقرات منوعة:
واستعرض برنامج حفل المديرية عددًا من الفقرات المتنوعة، حيث شاركت فرقة ( متقاعدين )عسكرية بتقديم فقرة ترحيبية، وقدم هذه اللوحة عدد من المدرسين العسكرين من الأوكسترا السلطانية وموسيقى الحرس السلطاني العماني والخيالة السلطانية. في جانب آخر أشار أحمد بن سيف الحارثي، رئيس قسم الاتصالات المساندة بالمديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب بالقول: تضمن الحفل فقرات كثيرة، وأهمها تقديم أوبريت وطني بعنوان ” أرض الكرم” جاء من تأليف عدة شعراء، وأسهم في تقديمه عدد من طلبة المدارس، ليأتي إخراجه متضمنًا لوحات وطنية مميزة بمواضيع مختلفة، إذ احتوت اللوحة الترحيبية الأولى نصًا شعريًا مغنى يبرز موضوع المناسبة، وكتبها الشاعر ناصر الضامري، وشارك في تقديم اللوحة 26 طالبة من مدرسة جوهرة مسقط ، على حين جاء في اللوحة الثانية للأوبريت لوحة (حوار مسقط الغرّاء)، وهو سيناريو حواري كمساجلة تحمل حوار بين (الابن والأب) قدمها المنشد بدر بن ناصر الحارثي والطفل مكرم الجابري في إشارة لحوار بين جيلين

يتضح من ورائها وجود رسالة عميقة لما وصلت إليه جهود العمل البلدي واختصاصاته، وكتب موضوع الفقرة السجالية الشاعر جاسم القرطوبي، أما الفقرة الثالثة للأوبريت فتضمنت تقديم لوحة تراثية ” فن أم بوم” شاركت فيه 26 طالبة من مدرسة جوهرة مسقط ، وأخيرا قُــدمت اللوحة الختامية من قبل طالبات مدرسة جوهرة مسقط.

وقال المنشد بدر بن ناصر الحارثي الذي شارك في تقديم الأوبريت ضمن لوحة ( حوار مسقط الغراء) يعكس تقديم الأوبريت بشكل عام اهمية المناسبة في قلوب كل العمانيين من جانب، وما حققته الجهود المشتركة والتنموية للبلدية بمعية قطاعات أخرى، وشخصيا اعتز بهذه المشاركة، إلى جانب مشاركاتي الأخرى على مدى 18 عاما في هذا المجال.

معارض مصاحبة:
كما أقيم على هامش الاحتفالية معرضي للصور الوثائقية بعنوان (مسقط قديمًا وحديثًا) والذي استعرض عددًا من الصور الوثائقية التي توثق مراحل تاريخية من محافظة مسقط، والنقلة التي شهدتها تلك المناطق ، كما صاحب الاحتفالية معرض آخر للسيارات الكلاسيكية. وتحدث عبد الحميد عبدالله العجيلي، مساعد مدير عام المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب: “نفخر باحتضان هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوبنا، والتي أقيمت في المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب، كما نوجه شكرنا لكافة الموظفين ممن أسهموا بمشاركتهم الفعالة في تنظيم وإخراج الاحتفالية بهذا الشكل، والتي حرصنا فيها على اشراك المؤسسات المختلفة في دعم تنظيم الفعاليات المتنوعة، بما يعزز من الشراكة المجتمعية والتي تبرز الأعمال المشتركة، وأخرجت عملاً منظما أسهمت فيه جهات مختلفة، فمن جانب شاركت عددا من المدارس في تقديم فقرات متنوعة، إلى جانب عددا من المنشدين والشعراء، كذلك فإن لوجود معرض للصور التي تحكي تاريخ مسقط قديما وحديثا وبما يقارب 36 صورة، أهمية كبرى فكونها تحكي مدى الجهود التي أوصلت مسقط إلى ما هي عليه الآن وتستعرض الفرق بين الماضي والحاضر، ومن بين هذه الصوة مشاهد من المطار القديم، والأحياء القديمة في مسقط وروي ومطرح، وأجزاء من ولاية السيب وغيرها من الشواهد التاريخية.


كما تحدث خالد محمد الفارسي، مدير دائرة التفتيش الحضري بالمديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب، حول معرض السيارات الكلاسيكية قائلاً” اصطفت حوالي 49 مركبة، من طراز الستينات، وبعضها يعود إلى عام1904م. لتكون بذلك إضافة إلى ما قدم في هذا الحفل من فقرات وفعاليات، ويعد هذا المعرض أول معرض للسيارات الكلاسيكية يتم تنظيمه في المديرية.
الجدير بالذكر بأن هذه الاحتفالية تأتي اعتزازًا بمنجزات النهضة المباركة، وتعبيرًا من بلدية مسقط عن دورها الحيوي في دعم قطاع خدمات البنية الأساسية، وغيرها من القطاعات الخدمية، والتي شقت فيها طريقًا من الانجازات والرؤى تحت ظل السياسة الحكيمة لجلالته، وبمعية المؤسسات الأخرى التي خطت طريقا من النجاح هي الأخرى، وأنجزت ما يعول عليها في ظل التكاتف المؤسساتي من جانب، وظل عمان كدولة للمؤسسات من جانب آخر.