الصناعات الحرفية تفتتح منصات للحِرف الوطنية بسوق مطرح التراثي

0
90

 افتتحت الهيئة العامة للصناعات الحرفية منصات ميدانية تسويقية للصناعات الحرفية العُمانية المطورة بسوق مطرح التراثي وذلك بالتزامن مع احتفالات الهيئة باليوم الحرفي العُماني الرابع عشر .

 ويأتي توجه الهيئة نحو تأسيس منظومة من المنافذ المخصصة للمنتجات الحرفية العُمانية ضمن الجهود المبذولة لنشر مظلة الدعم المتكامل للحرفيين العاملين بمختلف مجالات الإنتاج الحرفي بالإضافة الى العمل على تأمين مواقع معززة للصناعات الحرفية المصنعة محلياً بأيدي وطنية حيث ترفد المراكز الحرفية التابعة للهيئة العامة للصناعات الحرفية السوق المحلية بمنتجات مطورة من الحِرف والتي تستلزم توفر عدد من المنافذ المهيئة لعمليات التسويق والترويج الحديث والمبني على أحدث الاليات والتقنية العصرية.

ويشهد الاحتفال باليوم الحرفي العُماني لهذا العام تبني باقة من المبادرات المنفذة خصيصاً لمواكبة رؤية الهيئة نحو تشجيع ريادة الاعمال الحرفية ورفع مساهمتها في الناتج المحلي ، الجدير بالذكر أن المنصات الميدانية للصناعات الحرفية ستستمر بسوق مطرح حتى يوم الحادي عشر من شهر مارس الجاري وستكون متاحة للعرض لكافة الزوار والسائحين من مختلف الجنسيات الزائرة للسلطنة.

من جهتها ذكرت رؤى بنت عبدالعزيز الزدجالية مساعدة مدير دائرة التسويق والاستثمار الحرفي أن الهيئة تسعى من خلال هذه المنصات التسويقية على تقديم العديد من الفعاليات التثقيفية والتعريفية والتسويقية المختصة بالقطاع الحرفي إلى جانب عرض منتجات مبتكرة للحرفيين وأصحاب المشاريع الحرفية تتيح للزائرين من داخل السلطنة وخارجها الإطلاع على نماذج متنوعة من الحرف العمانية المطورة والوقوف على مستوى الإجادة والابتكار فيها لإبراز دور الهيئة في تعزيز خلق منتج حرفي وطني مواكب للحداثة مع الاحتفاظ بالهوية العُمانية الممزوجة بالتراث والتقاليد الأصيلة كما أن هذه المشاركة تبرز جهود الهيئة في تشجيع الحرفيين على تسويق منتجاتهم وترويجها من خلال إقامة الفعاليات التي تعمل على تحقيق هذا الهدف ولتعزيز القدرات الوطنية العاملة في القطاع الحرفي. كما أكدت على أهمية مشاركة وتوفر المنتجات الحرفية العمانية في الأسواق المحلية كونها تعبر عن ثقافة المجتمع العماني وابتكاراته في صنع منتجات ترمز إليه

وأن منصات الهيئة في سوق مطرح تعد فرصة مميزة لتسويق المنتجات الحرفية العمانية وعرضها لقطاع كبير من الجمهور كون أن سوق مطرح يعد من أهم الأماكن السياحية ومن أبرز وجهات التسوق في السلطنة حيث تتيح مشاركة الهيئة للزوار التعرف عن قرب على المنتجات الحرفية المحلية ورمزيتها الوطنية في تمثيل السلطنة وسط منتجات البلدان الأخرى بما يبرز المكنونات التي تزخر بها البيئات العُمانية المتنوعة .

ويؤكد السائح إستراوش جون من النمسا بأن المنتجات الحرفية العمانية تحمل العديد من الدلالات والمفردات الجمالية الجاذبة والتي تجعل من الإقبال عليها مميزا وعن قناعة تامة حيث أنها تبرز الخصائص المميزة للصناعات العمانية والتي تميزها عن المنتجات الأخرى كما يمكن اقتناءها كتحف وهدايا ترمز إلى السلطنة وموروثاتها العريقة ومن الجميل أن نرى اهتمام السلطنة بصناعاتها التقليدية والمحافظة عليها والعمل على تطويرها لأنها تمثل الهوية الحضارية والثقافية للمجتمع العماني وخصوصيته .

أما السائح الالماني همر هانك اشاد بفكرة عرض المنتجات الحرفية العمانية على مدخل السوق وقال انها فكرة جميلة تشد الزائر من بداية مدخل السوق ، وان زيارته الى السلطنة تعد المرة الاولى ، فيما قالت السيدة هايدا من حسن الصدف بان اشاهد المرأة العمانية وهي تبيع المنتجات الحرفية كسيدة اعمال تزاول مهنة البيع وهذا شي جيد، بطريقة عرض المنتجات الحرفية رائعة ونحن سعداء اليوم ، هنا ، وأكيد سألتقط عدد من الصور التذكارية لسوق مطرح بما فيها هذه الفعالية الجميلة ، تضيف هايدا اعجبني في هذا المكان من حيث النظافة وحسن التنظيم ومعاملة الناس والابتسامة المستمرة من الذين نقابلهم وهذا شي رائع وجميل .

أما السائحة لينا إدوارد من بريطانيا فتضيف بأن هذه المنتجات العمانية تعمل دور السفير الذي يعرف عن طبيعة البلد وخصائصه كما أن مستوى الجودة والكفاءة فيها تدفعني للإطلاع على المزيد من الصناعات الحرفية العمانية والتي أرى بأن لها مستقبل باهر ومثمر إذا ما تم استغلالها بشكل جيد واستراتيجي وتم العمل على توفيرها وتطويرها بصورة أكبر في الوقت الذي نرى فيه العديد من الأسواق متشبعة بالمنتجات الضعيفة في الجودة والإتقان .

من جانبه اعرب الحرفيين المشاركين في فعالية سوق مطرح عن مدى رضاهم في المشاركة التي تعد لهم فرصة سانحة لترويج عن منتجاتهم وإبراز المنتج العماني حيث قالت نورة البطاشية نحن هنا سعداء بهذه المشاركة في فعالية سوق مطرح والذي يعد سوق تاريخيا يرتادوه الجميع لا سيما الوفود السياحية المهتمة بالموروث العماني لهذا نجد معظم زوار المنصات من الوافدين الأوروبيين بالإضافة الى الاسر العمانية الراغبة في اقتناء الفضيات ، وتضيف البطاشية بأنها تشارك في مثل هذه الفعاليات اكثر من سنتين في مختلف المواقع في السلطنة وقالت للهيئة العامة للصناعات الحرفية دور كبير في دعم منتجاتنا من خلال توفير المنصات التي نبيع فيها منتجاتنا الحرفية.

فيما يقول الحرفي حمير العمري الذي يشارك في الفعالية بأن هذه المشاركة تعزز من الإقبال على الإنتاج الحرفي الوطني وتعتبر فرصة لأصحاب المشاريع الحرفية العمانية لعرض منتجاتهم والترويج لها بصورة مبكرة بالإضافة إلى إيجاد بيئة مناسبة للاستفادة من الخبرات والمهارات الحرفية والإطلاع على احدث الآليات والتقنيات المطورة للأداء والإنتاج الحرفي بحيث يؤدي ذلك إلى رفع قدرات الحرفيين وإمكانياتهم في تسويق وعرض وبيع منتجاتهم الحرفية المحلية.

وأضاف : لقد سعدت بمشاركتي في فعالية سوق مطرح ولذا احرص على المشاركة في جميع الفعاليات سواء داخل السلطنة او خارجها لما لها من مردود مادي يعود علي بالنفع والفائدة بالإضافة الى ابراز المنتجات الحرفية التي اقوم بتصنيعها ، لتكون حاضرة امام وزار السلطنة ، كما اعرب عدد من السياح الاجانب والذي صادف تواجدهم في سوق مطرح حيث اطلعوا على المنتجات الحرفية العمانية التي نالت على اعجابهم حيث قال ستيفن من المانيا حقيقة لقد ادهشتني صناعة الخنجر العمانية وكثير ما اشاهدها على وسائل الاعلام على الانسان العماني ، واليوم انا اراها على الواقع من خلال زيارتي الاولى الى بلدكم. أما الحرفي عبدالله المعمري فيقول بأن المشاركة في الأسواق المحلية تعتبر أحدى مرتكزات التسويق للمنتج الحرفي العماني من أجل النهوض بقطاع الصناعات الحرفية وتشجيع الحرفيين على إنشاء مشاريع حرفية وإنتاج منتجات تنافس المنتجات الموجودة من الدول الأخرى بل تفوقها شكلا وجمالا وصنعا وجودة من خلال إضافة اللمسات العمانية المحلية والنقوش المستوحاة من البيئة العمانية تحافظ على هوية الموروثات الحرفية العُمانية وتقدمها بصورة أفضل تناسب الذوق والعصر. وأفاد خميس بن خلفان الرواحي أخصائي تسويق بالهيئة العامة للصناعات الحرفية بان فعالية سوق مطرح بان الفعالية تقام في شهر مارس من كل عام بالتنسيق مع بلدية مسقط ضمن خطة الهيئة السنوية لمشاركة الحرفيين في عدة معارض مختلفة خارجية او داخلة لعرض وتسويق منتجاتهم .

وأشاد الرواحي بالجهود التي تبذلها بلدية مسقط في توفير البيئة المناسبة للحرفيين في اختيار اماكن وضع المنصات بالإضافة الى التعاون القائم بين البلدية والهيئة يدعو الى الاعتزاز من اجل دعم الحرفيين العمانيين في ابراز نشاطاتهم.