الزراعة تواصل تنفيذ مشروع إنتاج وتوزيع 50 ألف شتلة نارجيل على المزارعين

0
34

تواصل وزارة الزراعة والثروة السمكية تنفيذ مشروع إنتاج وتوزيع 50 ألف شتلة من النارجيل وهو مشروع بحثي تنموي بدأ العمل به العام الماضي ويستمر لمدة خمس سنوات بهدف نشر الأصناف المتفوقة من الأصناف المستوردة من ساحل العاج بعد تقييمها وزراعتها بدلا من الأشجار المهملة وغير المنتجة لدى المزارعين.

150 ألف عدد أشجار النارجيل
ويقدر عدد أشجار النارجيل بمحافظة ظفار بحوالي 150 ألف نخلة مزروعة على مساحة تقدر بـ (1455 فدانا) حسب التعداد الزراعي (2012م – 2013م)، وتنتج حوالي 7000 طنا سنويا يصدر منها حوالي 1700 طن سنويا والباقي يستهلك محليا.

أهمية اقتصادية
ويعد النارجيل المحصول التجاري الثاني بعد الموز في محافظة ظفار وينفرد بأهمية اقتصادية متميزة فهو مصدر دخل للمزارعين الذين يهتمون بزراعته ويحصدون ثماره على مدار العام.. فمن أشجاره يحصلون على الزيت وعلى الجذوع لبناء المنازل والقوارب وعلى الليف لصناعات نسيجية مختلفة.

توزيع أكثر من 27 ألف شتلة
أولت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في دائرة البحوث الزراعية والحيوانية بمحافظة ظفار اهتماما بالغاً بتطوير وتحسين محصول النارجيل من خلال توزيع أكثر من 27 ألف شتلة على المزارعين خلال الفترة من 1998 إلى 2017، وإنشاء مجمع حقلي وراثي بواقع 25 شتلة من كل صنف، وتوسيع القاعدة الوراثية له بإدخال أصناف جديدة، حيث توجد حاليا بمحطة البحوث الزراعية بصلالة أصناف مستوردة من سيريلانكا

جذب سياحي
الزائر لمحافظة ظفار لا بد أن يستوقفه هذا (النوع) من الفواكه لتناول شراب الثمرة واللب الداخلي للثمرة، فهو عنصرا هاما للغذاء، ويمكن لهذا المحصول أن يساهم بقدر ملموس في دعم الاقتصاد الوطني إذا تم التوسع في إنتاجه واتيح له فرص الاستثمار والتصدير.

النارجيل الاسم المستخدم لأشجار جوز الهند في السلطنة وهو أحد محاصيل الفاكهة الهامة والتي تنفرد محافظة ظفار بزراعته وإنتاجه على مستوى الوطن العربي وذلك لتوفر الظروف المناخية الملائمة ودرجات الحرارة المناسبة.

أصناف النارجيل
ويعتبر الصنف الطويل هو الصنف المحلي السائد في محافظة ظفار مما يعوق أحيانا بعض العمليات الفلاحية الهامة كالحصاد، التقليم، مكافحة الآفات الزراعية. وتنتشر أيضا بالمحافظة بعض الأصناف القصيرة والهجينة كالأصناف المستوردة من سريلانكا والتي تتميز عن الصنف المحلي بغزارة الإنتاج وقصر ارتفاعها مما يسهل الكثير من عمليات الحزمة الزراعية.

جهود وزارة الزراعة والثروة السمكية
تم إجراء عدد من الدراسات البحثية لتحسين الحزم الفلاحية لهذا المحصول من خلال إجراء دراسات حول الاحتياجات المائية والسمادية لهذا المحصول، وتم الخروج بعدد من التوصيات في هذا الجانب. وفيما يتعلق بتوسيع القاعدة الوراثية، تم في عام 1983م استجلاب خمسة من الأصناف السيريلانكية وهي (الصنف السيريلانكي الأصفر القصير، الصنف السيريلانكي الأحمر القصير، الكينج كوكونت، الصنف ماوا، والصنف الفلبيني القصير)، والتي تمتاز على الصنف المحلي بقصر قامة النخلة النسبي مما يسهل عمليات الحصاد والخدمة كمكافحة الآفات وخلافة، بالإضافة إلى تميز ماء ثمارها بمذاق أفضل. وفي عام 1988م، تم إدخال صنف النارجيل كريك 65 (CRIC 65) من سيريلانكا. حيث يتميز هذا الصنف بغزارة الإنتاج وارتفاع المحتوى الداخلي للثمرة من اللحم الذي يستخدم لاستخراج الزيت أو في الصناعات الغذائية المختلفة. كما قامت بجمع وحفظ الأصناف المحلية الطويلة والمستوردة القصيرة، حيث تم جمع بذور عدد من الأصناف المزروعة بمزرعة محطة البحوث الزراعية بصلاله، وتم زراعتها في مجمع حقلي وراثي بواقع 25 شتلة من كل صنف. وفي عام 2006م، تم اعتماد مشروع بحثي لمكافحة آفة حلم النارجيل بدعم من صندوق التنمية الزراعية والسمكية، والذي استمر لمدة خمس سنوات (2008م – 2012م)، بهدف إيجاد حزم متكاملة لمكافحة تلك الآفة.

تم إجراء مسح واخذ القياسات الخضرية والظاهرية للأصناف المحلية الطويلة المنتشرة زراعتها على طول الشريط الساحلي للمحافظة من ولاية طاقة شرقا وحتى مدينة عوقد بولاية صلاله غرباً. وقد تم أخذ القياسات ل 175 شجرة جوز هند بشكل عشوائي من 10 مواقع مختارة موزعه على مختلف المزارع الممتدة على ذلك الشريط وذلك بهدف معرفة مدى التقارب والتشابه بين تلك الأصناف والأصناف العالمية الأخرى. كما تم تعريف عدد من العينات من خلال ارسالها إلى جهات خارجية.

في عام 2010م، تم استجلاب عدد 11 صنفا جديداً من أصناف وسلالات جوز الهند الطويلة والقصيرة والهجينة من ساحل العاج، تتميز هذه الأصناف بغزارة الإنتاج وجودة الثمار، وتم زراعتها في حقل تجريبي عام 2011م بهدف تقييمها تحت الظروف البيئية والمناخية لمحافظة ظفار.

الآفات الزراعية التي تصيب النارجيل
هناك العديد من للآفات مثل البق الدقيقي والفئران وخنفساء النارجيل الأسود وحلم النارجيل وغيرها والتي تؤثر على نمو وإنتاجية هذا المحصول الهام. وقد أولت المديرية هذا الأمر اهتماما بالغا حيث تم مكافحة حشرة خنفساء النارجيل السوداء عن طريق المكافحة الحيوية وتم تخفيض أعداد هذه الآفة إلى ما دون الفرز الاقتصادي الحرج الذي لا يتطلب معه أية مكافحة.
وهذه الآفة تسبب فقرا كبيرا للمحصول نتيجة للضرر الذي تحدثه بالقمة الناجية والسعف حيث تبين أنه عند إصابة سعف نخيل النارجيل بهذه الآفة تكون نسبة الفاقد في المحصول متناسبا طرديا مع معدل الإصابة وقد تتطور هذه الإصابة وتصل الى حد 60% وعليه فأنه تم تنفيذ مشروع للمكافحة الحيوية ضد هذه الآفة ،كما أن هناك تباينا بين الأصناف في مقاومتها للإصابة بهذه الآفة .ونظرا لخطورة هذه الآفة فقد تم تنفيذ برنامج مكافحة شاملة بالرش ويعتمد هذا البرنامج سنويا أسوة ببرنامج مكافحة الدوباس على نخيل التمر بالمناطق المتضررة في شمال البلاد.

مكافحة حلم ثمار النارجيل
يتم جلب العينات من المزارع المصابة بآفة حلم ثمار النارجيل بحيث يتم اختيار أشجار بطريقة عشوائية تؤخذ عينات من الأشجار المصابة يتراوح عمر الثمار من 3 الى 6 أشهر بحيث تؤخذ 6 ثمار من كل عمر يتم فحصها في المختبر ظاهريا ومجهريا بأخذ القياسات وأوزان الثمار وقياس وتعيين درجة الإصابة خارجيا ثم يتم فحص الثمار من 3 الى 6 أشهر تحت المجهر وفحص وعد الحشرات الموجودة في تاج الثمرة ، وتحت المجهر الدقيق يتم غسل الثمار ووعد حلم ثمار النارجيل في كل ثمرة لتعيين درجة الإصابة الداخلية للنبات لبحث الآلية المناسبة لمكافحة حلم ثمار النارجيل.

مختبر وقاية المزروعات
يتم فيه مكاثرة المفترس وهو مفترس حلم ثمار النارجيل تم استيراده من البرازيل وتتم مكاثرته تحت ظروف محكومة من الحرارة والرطوبة في حاضنات التربية.
تتم مكافحة ثمار النارجيل باطلاق المفترس في الحقول المصابة بنقله في أكياس ورقية خاصة ويقوم الفني بوضع المفترسات في أكياس ورقية واطلاقها في عذوق النارجيل المصابة في مزرعة محطة البحوث

المفترسات
مفترس لآفة حلم ثمار النارجيل هي كائنات حيه (حشرات نافعة) تعيش مع الآفة الزراعية الحلم وتتغذى عليها دون ان تسبب ضرر للنبات أو البيئة المفترس يقوم بالقضاء على الآفة الزراعية ويتغذى عليها.

الوصف النباتي:
الاسم العلمي للنارجيل ( Cocos nucifera ) يتبع العائلة النخيلية ( palmaceae ) والاسم الإنجليزي الشائع ( Palm Coconut ). والنارجيل من فصيلة النخيل التي تضم حوالي 200جنس وحوالي 1500 نوع. والنخلة الكاملة النمو عبارة عن ساق واحدة طولها 25 – 60 قدم أو أكثر حسب الصنف وينمو الساق من برعم طرفي واحد حيث أن النارجيل من النباتات وحيدة الفلقة التي لا يوجد بها خشب.
تنتهي الساق بالتاج الذي يتكون من الأوراق التي يصل عددها إلى أكثر من 30 ورقة ويصل طول الورقة إلى حوالي 20 قدم وتحتوي الورقة على أكثر من 200 وريقة.
وتخرج الجذور كلها من قاعدة النخلة وتتوزع حسب نوع التربة وتوفر الغذاء والرطوبة ولا توجد جذور عرضية لنخيل النارجيل.
النارجيل وحيد المسكن أي أن الأزهار المذكرة والمؤنثة توجد على نفس النبات وتنتج النخلة في المتوسط 12 عذق ( سوباطة ) في آباط الأوراق الجديدة.
العذق يحتوي على محور رئيسي عليه عدد من الأفراد الجانبية يصل إلى 40 فرع زهرة تحمل الثمار. ويمكن للنخلة التزهير وحمل المحصول طوال العام.
الا أنه وفي الظروف العادية يسقط حوالي 70% من الثمار الغير مكتملة التكوين خلال أسبوعين من العقد، باقي الثمار التي يكتمل تكوينها تأخذ حوالي 6 شهور حتى تصل للحجم الكامل ثم تأخذ الثمرة بعد ذلك 6 – 7 شهور لتصل إلى النضج الكامل. الثمرة الناضجة كروية أو بيضاوية أو متطاولة الشكل ويتراوح لونها من الأخضر إلى الأصفر إلى البرتقالي ومشتقات هذه الألوان، تتكون الثمرة من قشرة خارجية ناعمة، ثم طبقة من الألياف بسمك 4 – 8 سم، تليها قشرة صلبة (الغلاف الداخلي)، ثم اللحم أو اللب الذي يحوي داخله بسائل لذيذ وهو ماء النارجيل.