اليوم العالمي لداء الكلب.. “الثروة الزراعية” تواصل جهودها لحماية المجتمع

0
126
الثعالب هي المصدر الرئيسي لانتشار المرض في السلطنة
تحتفل دول العالم باليوم العالمي لداء الكلب (السعار) الذي يصادف الـ 28 من سبتمبر من كل عام. وهو مرض فيروسي معدي مميت يصيب الجهاز العصبي، وهو من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان ويصيب كل ذوات الدم الحار بما فيها الإنسان.
يتواجد المرض في أكثر من ١٥٠ بلداً، وطبقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية يتعرض كل عام حوالي ٦٠٠٠٠ شخص منهم ٤٠% من الأطفال إلى الألم والمعاناة حتى الموت بسبب داء الكلب، لكنه مرض يمكن القضاء عليه والحيلولة دون الإصابة به باستخدام اللقاحات حيث يتم إنفاق حوالي ٥٦٠ مليون دولار عالمياً للوقاية من المرض.
وقد أقّرت منظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية الاحتفال بهذا اليوم بهدف التوعية بخطورة داء الكلب وتبني حملة ضد هذا الداء حيث يسلط الضوء في هذا اليوم على الآثار الناجمة عنه وكيفية الوقاية منه ووقف انتشاره.
في السلطنة يعتبر المصدر الرئيسي لانتشار مرض السعار من وقت لآخر هي الثعالب التي تعيش في الجبال والكهوف والصحاري، لذا فإن الوقاية من المرض تتطلب جهداً مجتمعياً تضامنياً من جميع أفراد المجتمع والمختصين بالمؤسسات المعنية.
تعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على حماية المواطنين والمقيمين من الأمراض المشتركة بين الانسان والحيوان وخاصة الأمراض الخطيرة القاتلة مثل مرض السعار من خلال الجهود الآتية:
1-   سن وتطبيق القوانين والتشريعات اللازمة لمكافحة المرض والسيطرة عليه.
2-   عمل برامج ارشادية لتوعية مربي الثروة الحيوانية بخطورة المرض وكيفية الوقاية منه.
3-   توفير لقاح داء الكلب لتحصين الحيوانات المعرضة للعدوى حول بؤر الإصابة حيث تم خلال عام ٢٠٢٠ تحصين ٤٦٠٨٣ جرعة لمختلف أنواع الحيوانات.
4-   توفير مستلزمات التشخيص المخبري لسرعة فحص العينات من الحيوانات المشتبه بإصابتها بالسعار.
5-   التنسيق مع المختصين بوزارة الصحة عند ثبوت حالات الإصابة بالسعار في الحيوانات لفحص المتعاملين مع هذه الحيوانات.
هذا ويعتبر العاملون بالعيادات البيطرية، والمختبرات، والأطفال الذين يلعبون مع الحيوانات الضالة ومربو الثروة الحيوانية هم الفئة الأكثر عرضة للمرض من خلال احتكاكهم المباشر مع الحيوانات المصابة.
كما يعتبر لعاب الحيوان المريض هو أهم مصادر نقل العدوى، حيث يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق العض والخدش وتلوث الجروح أو الأغشية المخاطية أو استنشاق الهواء المحمل بالفيروسات.
يتميز الفيروس باختلاف فترة الحضانة قبل ظهور الأعراض وذلك حسب قرب مكان العض من الجهاز العصبي وتشمل الأعراض الآتي: تغيير في سلوك الحيوان المريض، يوجد مظهران للسعار (السعار الهائج والسعار الصامت) وكليهما ينتهي بالشلل والنفوق، مع عدم القدرة على البلع وهو ما يسمى (الخوف من الماء) وذلك بسبب شلل عضلات البلع، نزول لعاب كثيف وغزير، زيادة الدموع، عدم التوازن، ومهاجمة كل شيء مع عض أي أجسام غير معتادة كالحديد أو الخشب أو الزجاج أو الأحجار.
وللوقاية من هذا المرض يجب التعامل مع أي حيوان في حالة هياج وعصبية على أساس أنه مصاب بالسعار إلى أن يثبت العكس، عند التعرض للعض من أي حيوان يلزم سرعة غسل الجرح بالماء والصابون فورا وتطهيره بمطهرات قوية مثل البيتادين مع سرعة التوجه فوراٍ إلى أقرب مركز صحي، تحصين القطط والكلاب المنزلية دوريا ضد السعار، التحصين باللقاح الواقي ضد السعار للفئات الأكثر عرضة للإصابة، تربية الحيوانات في حظائر آمنة توفر لها الحماية من الحيوانات البرية، مراقبة الحيوانات عند الخروج للمرعى، ابعاد القمامة عن المنازل أو الحظائر حتى لا تتجمع عليها الحيوانات الضالة.