لِمن يهمُّهُ الأمر

0
432

🖊️ بقلم الكاتب || طارق الصابري

اللقاء التاريخي بيوم ١١ يوليو ٢٠٢١م والذي سيدونه التاريخ بين خادم الحرمين الشريفين الملك | سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وجلالة السلطان | هيثم بن طارق آل سعيد حفظهما الله وأطال بعمرهما وسدّد خُطاهما للخير والسلام والنفع للبلدين ودول الجوار.

اليوم إنتفض العالم بأسره قادة قبل شعوبهم ليشاهدو الساحة السياسية مُتنبئين بحدوث تحولات جذرية ورسم خارطة سياسية حديثة وتطورات قد تقلب الموازين رأساً على عقب.

بداية الطريق دائما ما تكون وعرة بعض الشيء ولكن العبرة تأتي في الخواتيم، إتفاقية الحدود التي أبرمت في حفر الباطن بين الملك فهد الراحل والسلطان قابوس طيب الله ثراهما عام ١٩٩٠م وبعد كل الجهود التي سعِيا لها كل من المملكة والسلطنة في إنجاح هذا السعي المبارك، تم ترسيم الحدود فيما بين الدولتين عام ١٩٩٥م وكان ذلك نموذجاً منهجياً لبقية دول الخليج.

المملكة العربية السعودية ومماليكها وسلطنة عمان وسلاطينها دولتان لهما حضارات عريقة يشهد لها القاصي والداني، وكل العلاقات التي تربطهما ببعض ومن حيث التسلسل *لمن يهمُّهُ الأمر* ” أن العلاقات التي نشأت بين المملكة والسلطنة إجتماعية وتاريخية وجغرافية وتجارية وإقتصادية وسياسية تصب في مصلحتهما ومصلحة شعوبها” .

المملكة العربية السعودية تُعد من أكبر الدول الخليجية ومن أعلى المستويات والتصنيفات إقتصادياً بين مصاف العالم، وتدرك جلّ الإدراك بأن شقيقتها سلطنة عُمان تعتبر البوابة الجيوسياسية الطبيعية والمنفذ الإقتصادي الحيوي لدول الخليج المُطلة على المحيط الهندي والرابط الأقوى إقليمياً بين قارتي أفريقيا وآسيا الكبرى.

هذه اللقاءات المثمرة خيراً وتحت راية هؤلاء القادة نعلم بأن هناك حراك فعلي وحاسم لتصدي التحديات المقبلة وتعاون إيجابي في إصلاح الإقتصاد وتنميته، وتدارك لكثير من السياسات الخاطئة التي أغرقت الحراك الإقتصادي.

كما أنه يُعبّر عن طبيعة الديناميكيات الكُبرى والتي تتركز على توطيد العلاقات الإستراتيجية وتنشيط الرابط الإقتصادي والتحالف التجاري والسعي في التقارب الفكري البنّاء والتوقيع على الشراكة التنموية الحقيقة التي ستخدُم الدولتين بشكل خاص ومصلحتهما المشتركة وبقية دول الخليج بشكل عام.

التغيير الفكري والمتجدد لدى أولياء العهد وإهتماهم ببناء الوطن والمواطن تبين من خلال رؤية ٢٠٣٠م لدى المملكة ورؤية ٢٠٤٠م لدى السلطنة تمحورت في البُنى الأساسية من التطوير والإبتكار والعطاء الجاد بالعمل والإنتاج الفعلي ودوران عجلة التنمية بشكل دائم.

نعلم بأنه المسار السليم.. وكيف لا يكون كذلك والموشرات تدل على أن هناك بوادر للتعافي الإقتصادي والإستقرار الأمني بمنطقة الخليج العربي ستجلبه الدولتين بمجرد لقاء.

إنجاز عظيم سيُخلّد في تقدُم الدولتين بقيادة الملوك والسلاطين الحكماء وإرتباطهما ببعض لأبعاد جديدة تستحق الإشادة والتثمين مِن قِبل كل من يهمُّهُ الأمر.