تساؤلات من حديث الفكر

0
1488

بقلم / ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

ما ذنب من ينضح بفكره في هجعة الخلق عند الليلِ والسحر ، ما ذنب من يسعى للقيا ربه مع طيب الأثر، ما ذنب من يعصر من مكونات القلب للبشر

وفي ظنه المزعوم يحسب أنها من كامن الدرر ، تزدان من ألقٍ أو تختال من مطر ، يواصل الدرب بخطىً ملؤها الأشواك والخطر ، يمشي بعزم ليقطع أميالًا على حذرٍ

، فيقولُ من يسعى ليوقفهُ لا تنشروا له شيئًا ،وهل ستصعب الآن يا قومي سبل الإفشاء والنشر ، فإن تعرضت لنا يا هذا فلا ضير، إن الكتابة بحر عميق وسر هذا البحر مطمور بأسفله لتستخرج الكنز يا ندي من القعر، وللبحّار وجهته ورحلته فلا شىء يمنعه من الإبحار والسفر،

ويقولُ آخرُ أين كان ما يكتبه من قبل ومن أين أتى بهذا المخزون ولم يتعب من النشر،
وهل كان كل ذلك عنا بمستتر ،

كان التواصل قبل ذلك محدودًا وغبر منتشر، واليوم بوسائل التواصل تنتشر الأخبار والصور ، وكل ذي موهبة يسعى ليجعلها في خدمة الإصلاح والخير لا في القبح والشر

ورُب من يسعى للكسب الخبيث وقد يقتاتُ بالجمر، ورُب من يسعى للكسب الحلال وقد يفوز بالأجر، ورُب ثالث بينهما همه الأشر والبطر والكبر ، والغيرة والحسد و مختلف الشر والضر فنقول له ومن على شاكلته أن مُعظم النار من مستصغر الشرر .

إن التنافس لأجل الخير محمودٌ بلا فخر ،
فلا مكان للعجب الممقوت عند حديث النفس والفكر ، أما التنافس حسدًا ليسبقني واسبقه بشتى الوسائل ليقال عني كذا وكذا
وأني ذو فكرٍ وذو بصر ،بئس التنافس هذا الذي قام على مدح البرية محشوٌ به الوزر

فهذا التساؤل مني قد أفضت به وقد رددت فيه أيضًا على الأحداث والخبر ، فإن كنت في ريب منه فدعه واقصد غيره ولتهجر الأوراق والأقلام والحبر ، لعل ما يرويك ليس هنا فاحذر الموج العاتي فقد يعصف بكل ما يحوي من الكدر ، فكم من سعى للتجارب أوقعته في شرك الأوزار والأسر .