ستة مواقع بولاية صور

0
128

ستة أنشطة سياحية يمكنك القيام بها في ولاية صور مُطلّة على بحر عُمان ومجاورة لبحر العرب، تحمل ولاية صور تاريخاً بحرياً أسطورياً .

جعل منها منارةً للأساطيل البحرية منذ اقدم العصور، وملاذاً للبحارة والتُجّار ومركزاً نشطاً في المنطقة. وبتاريخها العريق الزاهر، تحمل ولاية صور اليوم طابعاً متفرّداً توّجها لؤلؤةً على ساحل بحر عمان الأزرق.

وما يشد الناظر إلى ولاية صور هو تراث السُفن والحكايات الشعبية والأهازيج البحرية المتداولة إلى يومنا هذا بين أبناء الولاية. وليست صور مركزاً بحرياً فقط، ففي المقابل، تضم أودية وكهوف وعيون ومزارع وجبال ومحميات وقلاع وحصون والأفلاج وشواطئ خلاّبة.

فهي تضم مجموعة من القرى الجميلة المتوزّعة في أرجاءها والتي تضم معالم سياحية مميّزة. كما تشتهر ولاية صور بالصناعات التقليدية والحرفية ومنها النسيج والصياغة والسعفيات وصناعة الحلوى العمانية.

إذا كنت تخطط لزيارة ولاية صور، فهنالك العديد من الأنشطة السياحية التي يمكنك القيام بها ومنها الآتي:

1) زيارة مدينة قلهات الأثرية: شهد ميناء مدينة قلهات-والذي يُعّد من أقدم الموانئ بالسلطنة- رسو سفن من جميع بقاع العالم القديم، فهي مدينة تراثية وتاريخية بامتياز، شهدت محافل تاريخية بارزة وزيارة عدد من الرحالة العالميين مثل الرحّالة العربي الشهير ابن بطوطة والرحّالة الإيطالي ماركو بولو.

واشتهرت قلهات بتربية الخيول العربية وتصديرها إلى الهند في عهدٍ مضى. ويعُد ضريح “بيبي مريم” من الآثار التاريخية البديعة البنيان والنقوش في قلهات، إلى جانب عدد من المباني وسور يحيط بالمدينة.

يمكنك التجوّل في قلهات والتعرّف على ماضيها العريق.

2) مراقبة السلاحف في محميّة رأس الجنز: يعتبر رأس الجنز أحد أهم الشواطئ عالمياً التي تحتضن السلاحف وتعد مأوىً للسلاحف الخضراء النادرة، حيث تتوافد آلالاف السلاحف من أماكن مختلفة حول العالم لتضع بيضها على هذا الشاطئ الهادئ والجميل.

وتهدف المحميّة إلى حماية السلاحف من الانقراض لضمان بقاءها واستمرار نوعها. ويستطيع الزوّار مشاهدة السلاحف عن بُعد، كما يمكنهم زيارة المركز العلمي والتحلّق في مجموعات برفقة المرشد الذي يصحب الزوّار إلى الحفر الرملية بحثاً عن السلاحف حيث ينظّم المركز برنامج للتعريف بالمحميّة والنظام البيئي الذي تتبعه.

3) السباحة في وادي شاب: إن وادي شاب هو أحد المزارات السياحية التي تحظى بشعبية في السلطنة، حيث يقصده الأفراد والعائلات للتمتع بالمناظر الجميلة والاستمتاع بممارسة السباحة في مياه الوادي اللازوردية البرّاقة والتي تأتي من أعالي الجبال لتمتزج مع مياه البحر في لوحةٍ بديعة.

وتُعّد الرحلة إلى وادي شاب مغامرة شيّقة حيث ستستمتع بالمشي بين المرتفعات الجبلية أو عبور بعض المناطق بالقوارب، حيث ستستمتع بالتكوينات الجبلية والطبيعة الجبلية والساحلية الخلاّبة.

4) جولة في المتحف البحري: يقع المتحف البحري في نادي العروبة الرياضي الثقافي الاجتماعي والذي أنُشئ في عام 1987م والذي يضم أنواعاً متنوّعة من السُفن العُمانية والأدوات المُستخدمة في الملاحة البحرية كالخرائط وأدوات القياس وشرح لمكوّنات السفينة.

كما يضم المتحف صوراً للسفن العمانية الأكثر شعبية مثل البوم والغنجة، وصور أفضل صُنّاع السُفن والبحارة القباطنة.

ويستقطب المتحف المهتمين بالتاريخ البحري العُماني والطلاب والدارسين وكل من يحب الاطلاع على هذا الإرث الحضاري العظيم.

5) التجوّل في قرية ميبام: في نيابة طيوي، تقع قريةً غاية في الجمال وهي قرية ميبام، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق سيارة الدفع الرباعي وذلك لشدة وعورة الطريق.

وجو القرية مريح ويبعث على السكون والاسترخاء، حيث يمكنك زيارة القلعة التي تقف شامخة مُطلّةً على القرية، والمشي بين البساتين الغنّاء والأفلاج المُنسابة، وزيارة مسجدها الشهير المُسمى بمسجد الخوار، وفي موسم الأمطار ينزل شلال جميل من أعالي الجبال.

ويتميّز أهالي قرية ميبام بكرمهم وسماحتهم ولطفهم وترحيبهم بالزّوار بكل حفاوة.

6) زيارة حصن السنيسلة: يقع حصن السنيسلة شامخاً في هضبة مُطلّة على مدينة صور، ويبدو أن الغرض من إنشاءه هو لمراقبة البحر وحركة المراكب، إذ وفّر دعامة منيعة لحماية المدينة في الزمن القديم.

ويعود بناء الحصن إلى أكثر من 300 عام ويضم أبراجاً للمراقبة ويحوي تصميمه الذكي وسائل لرمي السلاح حيث مثّل الحصن وسيلة دفاعية وهجومية مهمّة في زمن الاحتلال البرتغالي.

وقد عكفت الحكومة العمانية الرشيدة على ترميم الحصن وتطوير مرافقه ليكون بؤرة لاستقطاب السُياح وتعريفهم بماضي عمان التليد.