تحية أيها الأشاوس

0
99

إنها ليست أحاديث مساءٍ تتفحفح بها النساء عن أزواجهن بين عجائز الحي بل صولات وجولات مواقع وبطولات لأناس جعلوا العمل المتقن ديدنهم والأمانة مطيتهم والإخلاص حاديهم فتراهم أعلام تفانٍ بهم لا بغيرهم تتقدم الأمم .

 وقد قيل : ” العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعه” . وقيل أيضاً : ” إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها، وتوفّر الإخلاص فى سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد” .

وكل ذلك جليٌّ للعيان في كل ما تقدمه الهيئة العامة لحماية المستهلك فإخلاص في أبهى صوره وهمة منقطعة النظير لا يكاد ينكره أحد في ربوع عماننا الحبيبة وحماس يشيعه كل العاملين في الهيئة من خلال ما تطالعنا به من أخبار فما بين استدعاء لنوع معين من السيارات إلى ضبط بضاعة فاسدة إلى متابعة الأسواق ومراقبة الأسعار واستقبال شكاوي المستهلكين إلى استمرار عملهم بعد ساعات الدوام الرسمي وما حادثة ضبط التبغ غير المدخن ( الأفضل ) أو ( الأسوأ ) إن صحت التسمية في منتصف الليل بكميات كبيرة في أحد مزارع ولاية بركاء إلا دليل بسيط على الجهد الكبير الذي يقوم به هؤلاء المخلصون من أبناء عمان البررة الذين يأكدون على الدوام إنهم خطوط الدفاع الأولى للمستهلكين لكل من تسول له نفسه التلاعب بالمستهلك المواطن والمقيم على حد سواء.

إن المخلصين في بلادنا كثرٌ وكل في مجاله وليس المجال الساعة لحصرهم إلا إنني وجدت نفسي منساقاً لأن أكتب عن جنودٍ مجهولين في الهيئة العامة لحماية المستهلك وفاءاً لهم وتقديراً لؤلائك الأشاوس فرداً فردا علنا نتلمظ من همتهم وحماسهم فنجد الإخلاص ينثر عبقه في كل مؤسسة حكومية وخاصة والتفاني يلهب حماس الجميع لتحقيق الأهداف التي يعملون من أجلها عندها تستطيع أن تفاخر بنا عمان .

صالح بن خليفة القرني