تطبيق الواتساب والتجربة ..

0
75

تأسس برنامج الواتس أب (WhatsApp) في عام ٢٠٠٩ من قبل الأمريكي بريان أكتون والأوكراني جان كوم وكانا موظفين في موقع ياهو

 وفي عام ٢٠١٣ أعلنت واتس أب إن سجلاتها اليوميه بلغت ٢٧ مليار رسالة وقد قامت شركة الفيس بوك بشراء التطبيق في ٢٠١٤ بمبلغ ١٩ مليار دولار أمريكي ” أخذت هذه المعلومات البسيطة من موقع الموسوعة الحرة ( ويكيبيديا ) وقد ذهلت من المبلغ الضخم الذي بيع به هذا التطبيق ففي يناير 2015 أعلن الرئيس التنفيذي للشركة عن بلوغ عدد المستخدمين النشطين شهريا أكثر من 700 مليون مستخدم وذلك بعد 11 شهرا من استحواذ شركة فيس بوك على واتس آب .

معنى ذلك إن معايير ومقاييس الثراء اختلفت فلم يعد لمن يملكون الأساطيل من وسائط النقل وناطحات السحاب وآبار الذهب الأسود فقط فالأمر أصبح أيسر من ذلك فبتطبيق (Application) كهذا تستطيع أن تملك كل ذلك مختصراً سنوات من عمرك لصنع ثراءك المنشود، والباب مفتوح على مصراعيه لأبنائنا من عباقرة التقنية لينتجوا لنا تطبيقاً يضاهي هذا التطبيق وربما أفضل. ليس حديثي اليوم عن أحد وسائل الثراء ولا عن عباقرة التقنية رغم إن الأخيرين تعول عليهم أمتنا الكثير ولكنه يدور الساعة عن برنامج الواتس أب هذا التطبيق الذي لا يخلو منه سهل ولا جبل ولا تستغني عنه مدينة ولا قرية فهو متاح بأسعار مناسبة ولا يتطلب أدني متطلبات التعليم من القراءة والكتابة فالرسائل الصوتية حلاً سريعاً لمن لا يتقن الكتابة أو لمن ليس لديه من الوقت ليكتب.

مثّل هذا البرنامج أفضل برامج التواصل الاجتماعي من حيث الانتشار بل وأيسرها على الإطلاق وليس عدد المستخدمين المتنامي إلا دليل على ذلك بيد إن الاستخدام لهكذا برامج ينبغي أن يصاحبه وعي بفوائده ومساوئه فهو إضافة إلى مزاياه العديده يحوي الكثير من الأخطار.

وقد استطاع أن يصنع واقعاً افتراضياً للكثير إذ أخرج لنا نقّاداً مخضرمين ومفكرين كبار وعلماء دين بل وحتى حكماء وشجعان أصحاب صولات وجولات وشعراء ومتذوقي الشعر وأبناءَ بررة وآباءً مخلصين ومواطنين شرفاء و…

ولتعرف ذلك اطلع على ملفات المستخدمين بين صورة الملف أو عبارة الحالة لتجد العجب العجاب فلا تجد من ذلك إلا عبارات جوفاء لا تتجاوز شفاهنا إلا من رحم ربي وقليل ما هم. ثم إن المجموعات التي تنشأ هنا وهناك تريد من يديرها ويتربع عرشها أن يعي عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه فلا يسمح بنشر ما يخدش الحياء ويثير الفتن من أي نوع وبأي شكل ، كم احترم مديري المجموعات أولئك الذين يضعون قوانين لمن يرغب الإنضمام لمجموعاتهن من ضمنها احترام الآخرين وتحري الصدق والدقة في نقل المعلومات والتثبت من الأمر قبل إعادة نشره إذ كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما يسمع . ثم الدردشات التي لا طائل منها تثار بين هذا و ذاك في المجموعة الواحدة تشكل عبئاً على من يتابع المجموعة في أوقات متباعدة فيضطر لفتح المجموعة واغلاقها بدون أن يتابع الدردشات التي قد تصل في بعض المجموعات إلى الألف في اليوم الواحد وقد فاته من الرسائل الأخرى الخير الكثير وتكون على حسابه من رصيده من البيانات وبطارية الهاتف وذكرني بذلك الرجل الذي ذكره سلمان العوده في أحد كتبه : إن أحد أصدقائه أرسل له شخص رسالة جوال يطلب منه أن يتصل به للضرورة القصوى وكان الرقم من خارج البلد واتصل به وكانت المكالة عبارة عن شتيمة فضحك وقال له : شتمك على حسابك !! وهم يدردشون اليوم على حسابنا

تعالوا إخوتي أخواتي لنجعل من هذا البرنامج وغيره وسيلةً للتواصل الفعّال ونشر المفيد وتوضيفه لخدمة المجتمع والإرتقاء به ونبذ الشائعات والملهيات والترّهات فماذا سيجني من ينشر مقطعاً مخلاً أو صورةً فاضحة أو مقطعاً لأحد التافهين من ساهمنا بقصد أو بدونه أن ندفع بهم لصفوف المشاهير فاختر ما ترسل وانتقِ ما تعيد إرساله فهو يمثلك لا يمثل غيرك .

صالح بن خليفة القرني