الأطفال وشبح الأفلام الإباحية

0
244

مقال بقلم / يعقوب بن راشد بن سالم السعدي

لم يعد الزمان الحاضر هو نفسه ما مضى ، فقد بدأت شياطين الإنس في الطيران أمام أعين الملأ وفي وضح النهار ، وها هي تطير الآن لتغرد بعقول وقلوب وأعين الأطفال ، بما ترسله من صور وأفلام إباحية على شبكة تويتر والإنستجرام والفيسبوك .

فتغرس في ذهن الطفل من ذكر وأنثى إن الإباحية بين الأخت وأخيها هي علاقة طبيعية جدا تخلق المتعة والإنستجرام بين الأثنين ، ولا ضير في ذلك أبداً .
إن الغزو القادم من الغرب على المسلمين قد أختلف الآن إختلاف كلي ، في الماضي كانوا يستهدفون الشباب من ضعاف الأنفس

أما الآن فهم يغرسون هذه الرسائل الهدامة للأمة الإسلامية من خلال تنشأت الطفل على المباح من الحرام ، فترسل أفلام وصور إباحية بمقاطع كثيرة على هذه الشبكات مما يكون في متناول الجميع وبسهولة ويسر ، وكل ترجمة من هذه الأفلام بالعربية تظهر على الشاشة تدلل على إن الشاب يطلب من الشابة أخته الممارسة الجنسية ، أو الأب من أبنته أو البنت من أبيها أو الأم من ولدها وهكذا .

المسؤولية التي تقع على ولي الأمر المسلم من رجل وامرأة أصبحت جسيمة أكثر مما كانت عليه في السابق بكثير ، فلابد من مراقبة فلذات الأكباد في المنزل قبل خارجة ، وفي الغرفة قبل المدرسة ، والنظر بعمق في تصرفاتهم وحركاتهم وسكونهم ، فلم يعد الصديق هو المسؤول عن إعتلال أخلاق صديقة ولا صديقة مسؤولة عن إعتلال أخلاق صديقتها ، إنما ما يحمله كل طفل أو بالغ في يده من هاتف أو لابتوب او أيباد أو أي جهاز أخر يستطيع من خلاله تصفح شبكات التواصل الإجتماعي بكل سهولة ويسر .

فقد صعقت عندما أخبرني أحد الأصدقاء عن صديق له يشكوا له الأمر الجلل الذي وقع فيه إبنه حين أتت إليه أبنته الغير بالغة تشكوا إليه تصرف أخيها معها وهو يحاول خلع ملابسها وإقناعها بضرورة الإمتثال لأمره فيما يفعل ، وعند مواجه الأبن عن فعله أقر بذلك واعترف ، وحين سُأل من أين تعلم هذا ؟! ، قال من تويتر ؟!!

وهو ما يزال في الرابعة عشرة من عمره ، يقول الأب رغم العقاب الذي أنزلته به إلا إنني لم أنم ليلتها مطلقاً فقد هجر النعاس عيوني وأيقظ مضجعي ، كان الرعب يعتريني ليس من هذا الفعل فقط ، إنما من الخطر القادم المحدق بأبنائي وبناتي ، يخبرني عنه يقول وهو يهز رأسه ، إن كان هذا الأمر حصل في بيتي وما كنت يوما أعتقد أو أضن بحصوله ، فما الذي يحصل بعيد عن بيتي وعيني ومسمعي من أبنائي أو من المحيطين بهم من أصدقاء وأقارب .

لم يعد العالم الإسلامي يعيش في هدوء وغبطة كما كان ، أو كما لابد أن يكون مقدر له ، فالحرب القادمة على فلذات الأكباد من القاصرين والحدث هي شرسة تستهدف المحارم في بيوت المسلمين ، فإن تحقق الأمر من هذه الأفلام والصور التي تجيز للمحارم ممارسة الجنس وتم برمجة الطفل عليها فكريا وعاطفيا ، فقد إنهار الإسلام والمسلمين وضاعت الأنساب والقبائل واختلطت الدماء المحرمة بعضها ببعض .

علينا كأولياء أمور في كل بقعة من بقاع الأرض المسلمة أن نكون أكثر من عين تراقب وتتابع بعمق تصرفات أبناءها وعليها أن تنتزع كل شيء من أيدي الأطفال من هواتف وغيرها قد يوصلهم إلى هذه المقاطع الموجهة إليهم ، للطفل طفولته فقط لا غيرها ، ولا تجعلوا حبكم لأطفالكم يعمي عيونكم عن كثير من الحقائق التي تؤدي بهم إلى التهلكة والتفكك الأسري .