23 يوليو تاريخ امة وقائد ..

0
239

ما هو الجديد الذي يمكن ان يضيفه كاتب صغير مثلي أمام ما كتبه الكتاب ، وعبر عنه الشعراء ، وخطة المثقفين والفنانين ، في التعبير عما يجيش في قلوبنا وخواطرنا تجاه اليوم التاريخي يوم 23 يوليو من عام 1970 سواء انا أقول ان هذا اليوم يمثل تاريخ امة وقائد.

 قائد ضحى بشبابه وطاقاته وصحته ، وجال عمان من أقصاها إلى أقصاها ، وجالس الفقير والغني والرجل والمرأة والصغير والكبير ، في تواضع قل مثيله بين حكام العالم اجمع ، رغم انه ليس ككل حاكم أو أمير أو شيخ قادته الظروف ان يتولى حكم بلد ، فهو سلطان ووريث سلطنة وإمبراطورية لها تاريخ وصولات وجولات في هذا العالم ، والتاريخ سجل ذلك بمداد الذهب، وبعد ان خفت وتراجعت هذه الإمبراطورية بعثه الله ليعيد لها هذه المكانة ، حتى يسيطر التاريخ من جديد مستقبل وطن وتاريخ امة عظيمة. قائد لا تعبر عن ما قدمه لعمان الكلمات ولا تفيه حقه ، فأفعاله كثيرة تتحدث عن نفسها في كل شبر من عمان .

والأفعال دائما ما نحتاج وليس الكلام ، فهو قليل الكلام كثير الأفعال ، فمن ذا الذي سمعه يتحدث يوما عن ما فعله في عمان أو خارجها من خير وفلاح وصلاح ووحدة ، أكيد ان الجميع لم يسمعوا لأنه لم يتحدث أصلا في خيرا قدمه ، ولكن أفعاله تتحدث عن نفسها فلا تكاد امة أو شعب أو دولة تحتاج إلى مساعدة وإغاثة وبناء إلا وتجد له فيها بصمة وفعل يتحدث .

وفي زمن كثر فيه المستغلين للإعلام والبهرجة ومواقع التواصل الاجتماعي حتى يجعلوا من أنفسهم مصلحين ومدافعين عن حقوق الإنسان والأمم وما هي إلا دعايا واهية لم تقم على أسس وقواعد راسخة نرى السلطان قابوس يقود العالم إلى السلام ونبذ العنف دون ان يظهر هذا في اكبر المنصات الإعلامية وغيرها ولم يدري العالم إلا بعد تنتهي الطبخة التي يتهنا به القريب والبعيد ، هذا هو شانه وهذه هي سياسته فجزاه الله عنا خير الجزاء.

وإذا كان هذا هو شان القائد فان الأمة التي يقودها كانت تقف معه شبرا بشبر وذراعا بذراع وكتفا بكتف ، فتم البناء بتدبير وحكمة واطلاع وعلم مستنير وبعد نظر وحسن تخطيط وبدراسة وفكر مستنير بدون حرق للمراحل ، وقدم الشعب العماني مع قائده تضحيات منذ الأيام الأولى من عصر النهضة المباركة ، وتواصل العطاء على مدى 46 عاما ، لنرى عمان تتحول بسرعة البرق إلى دولة عصرية حديثة ، تغيرت فيها ملامح وصور الدولة التي كانت قبل عام 1970 .

وهذا ما كان ليتحقق لولا التآزر والصدق والإخلاص والمحبة والعطاء والثقة التي ربطت بين قائد حكيم وأمة عظيمة ، فالعالم من حولنا يبرهن ان هناك دول كثيرة لديها الإمكانيات والمقدرات أكثر بكثير مما تملك السلطنة ما تزال ترزح تحت أتون الجهل والحرب والصراع لأنها فقدت إحدى قطبي المعادلة فلم ترزق بقائد ملهم حكيم أو لم يكن الشعب متضامن مع قائده لتحقيق الرخاء والأمن والسلام والرقي والتطور.

فهنيئا لنا في سلطنة المحبة ان اجتمعت القلوب جميعها من خلال رجل مخلص ووفي لوطنه وشعب رائع متسلح بالإيمان بالله وبأن الشعوب لا تتقدم ولا تتطور إلا بالتعاون والمحبة والإخلاص والصدق بين القائد وشعبه ، ودمتم ودامت عمان بخير.

خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com