حلقة نقاشية بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء جوائز الشعر الشعبي في عُمان

0
48
كتب / عيسى القصابي

أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بمقرها بمرتفعات المطار  مساء  أمس حلقة نقاشية حول جوائز الشعر الشعبي في عُمان، بمشاركة مجموعة من الشعراء العمانيين الذين تطرقوا إلى عدد من النقاط ذات الأهمية في شأن القصيدة الشعبية العمانية.

في  البداية  تحدث الشاعر عبدالحميد الدوحاني عن معايير الجمال في النصوص الشعرية، والذي أشار إلى مجموعة من النقاط من بينها فكرة القصيدة وعوامل بنائها، إضافة الموسيقى الشعرية والاشتغال على الابتكار وتحفيز أبجديات النص الشعري ليكون أكثر قربا من المتلقي، كما أوضح الشاعر الدوحاني أن الساحة الشعرية العمانية هي الأبرز في تقديم نصوص شعرية مغايرة، فالشعراء في السلطنة لديهم رؤية خاضة في إطلاع الملتقي على كل ما هو جديد في سماء القصيدة الشعبية أو ما تسمى النبطية.
الفرز والتحيكم
أما الشاعر علي الحارثي فقد قدم مجموعة من النقاط حول الفرق بين عملية فرز النصوص وعملية التحكيم، فقد أشار إلى أن الفرز والتحكيم عمليتين متداخلتين في كونهما عمليتا اختيار واتخاذ للقرار لكنهما تختلفان في الآليات في حال إفراد كل عملية بلجنة مختصة، وان عملية الفرز سابقة لعملية التحكيم حتى عندما تكون العمليتان منوطة بنفس اللجنة، كما ان آلية الفرز هي عملية فحص الأعمال المقدمة للتأكد من مطابقتها للشروط المؤهلة للتنافس، وبالتالي هو عملية إحصاء وتصنيف وعزل الجيد عن الرديء وفق متطلبات المطابقة للشروط المحددة من الخارج دون الولوج إلى متطلبات القيمة الداخلية، أي أنها تركز على الجانب الإداري أكثر من الجانب الفني، مبينا أن التحكيم هو عملية فحص الأعمال المفروزة مسبقا وتقدير القيمة الفنية الإبداعية فيها للفصل بينها وإصدار الحكم الفصل في مدى تميزها ومن ثم اختيار العمل الأميز وإصدار قرار استحقاق الفوز من عدمه، وأشار أيضا أن عملية التحكيم عملية نسبية تتأثر بالخبرة والتجربة وزاوية الرؤية الجمالية التي يمتلكها المحكم بينما الفرز مطلق بينطبق أو لا ينطبق.
حجب مراكز الجوائز 
الشاعر حمود المخيني فقد أورد تساؤلا في الجلسة النقاشية تمثل في : متى يحق للجان التحكيم حجب مراكز الجوائز: وذهب المخيني في الحديثه من كونه محاميا في الوقت ذاته وهو يشير إلى أن الحديث عن حق حجب الجائزة الأدبية هو حديث قانوني يتعلق بقواعد الالتزام، إذ أن أغلب المسابقات تصنف على أنها (إرادة منفردة) صادرة من الجهة التي أنشأتها، ويجوز أن تضع ضمن شروطها بنود لحجب الجائزة، كما قد تضع ضمن الشروط ما ينص على عدم جواز الطعن في قرارات لجنة التحكيم، وبوجه عام فإن الأصل أن من يمنح الشيء يملك حق منعه، ومن هنا يقول الشاعر حمود المخيني إن الجائزة التي تصدر بمرسوم سلطاني لا يمكن منعها إلا بمرسوم آخر أو نظام لاحق (كاللوائح التنظيمية الصادرة تبعا لذلك المرسوم).
الشعر والفن
فيما تحدث الشاعر طاهر العميري عن الفرق بين الشعر الشعبي والفنون الشعبية، وهنا أوضح العميري أن الشعر الذي يكتبه الشاعر العماني الحديث ليس سوى تطور طبيعي للشعر الشعبي الذي يكتب في عُمان و ليس شعرا نبطيا (وافدا)، وأوضح العميري في بيان حديثه، هناك  إشكالية كبرى في عدم القدرة على التفرقة بين الشعر والفنون المغناة، فالرزفة والرزحة والعازي والميدان هي فنون غنائية تؤدى بمصاحبة آلات موسيقية وليست شعرا يكتب على ورق، وهنا وجب التفريق بين الشعر المكتوب للقراءة في كتاب وبين الشعر الذي يُرتجل أو يكتب ليؤدى كفن، نعم الشعر واحد وهذه الفنون تؤدى بمصاحبة الشعر، لكن الشعر يكتسب قيمته واسمه من خلال الفن المؤدى به، فالبحور الشعرية واحدة ولا يمكن أن تجد فرقا في القصيدة بين قصيدة قد تؤدى كرزفة أو عيالة أو رزحة أو نشيد إلا من خلال الأداء الصوتي و الإيقاعي و الحركي الذي يحدد ماهيتها و إنما هي خارج الفن المؤدى و على الورق تبقى شعرا صرفا.