اختتام ملتقى بلدية مسقط وصحار الثاني والتوجه نحو الابتكار في أداء العمل البلدي

0
79

اختتمت اليوم الأربعاء فعاليات الملتقى الثاني لتبادل الخبرات والتجارب بين بلدية مسقط وبلدية صحار تحت شعار “حلول مبتكرة لأعمال بلدية مستدامة” الذي استمر لمدة يومين، بحضور معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط ورئيس بلدية صحار، وعدد من المسؤولين والمختصين من كلا البلديتين.

وقد ناقش الملتقى (17) ورقة عمل استعرضت تجارب محلية ودولية رائدة في مختلف مجالات العمل البلدي والخدمي بمشاركة ما يقارب (200) مسؤول ومختص
الجلسة الأولى
ناقشت الجلسة الأولى محور “التخطيط المالي وتطوير الخدمات” وترأسها محمد بن مرهون العبري، مدير عام المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر، وتضمنت الجلسة لثلاث أوراق عمل، حيث قدّمت رجاء بنت خليفة السلطية، مديرة دائرة التقييم المؤسسي بإدارة التخطيط الاستراتيجي الورقة الأولى بعنوان برنامج “موازنة البرامج والأداء”، باعتبار أن هذا النظام يقوم على تقسيم المنظمة إلى عدد من البرامج، والبرامج الفرعية للأنشطة، ومن ثم تتم موازنة الأداء؛ للتعرف على الأداء المتوقع تحقيقه، والمدة اللازمة للوصول إلى هذا الأداء خلال موازنة العام الحالي، كما أضافت السلطية أن هذا البرنامج يقوم على مجموعة من الأساليب التي بواسطتها تمكن مديري البرامج من التركيز على تنفيذ الأهداف التي تقع ضمن مسؤوليتهم بصورة دقيقة، مع مقارنة تنفيذ هذه الأهداف حسب الوقت وساعات العمل والموارد، الأمر الذي يساعد في الحصول على نتائج أساسية ويهيء قاعدة أفضل لإتخاذ القرار. كما أشارت السلطية في هذه الورقة إلى أسباب التحول إلى موازنة البرامج والأداء إذ أن من الأسباب ويأتي في مقدمتها مواكبة العديد من المتغيرات المحلية والعالمية في ظل اندماج اقتصاديات الدول وفي ظل الإنعكاسات السياسية والإقتصادية، والتأثيرات على عائدات النفط وحجم الإستثمارات والتي أدت بدورها إلى انخفاض الإيرادات العامة للدولة، إلى جانب ضرورة إدخال أساليب الإدارة العلمية الحديثة في مجال الإدارة الحكومية، وظهور أنظمة وأجهزة الرقابة المالية المنفصلة عن الجهات المعنية بالموازنات في الكثير من دول العالم.
كما ناقشت الجلسة إيجابيات تطبيق موازنة البرامج والأداء بكونه يعمل على توفير أداة فاعلة لدى السلطة التشريعية في تقييم أداء الحكومة، وبناء القرارات على أسس موضوعية، إذ يمكن استخدام بياناتها لإعداد خطط طويلة المدى، كما تساعد على تحسين عمليات تنفيذ البرامج والمشاريع لأنها توضح مسبقاً وحدات قياس الأداء التي سيتم تحقيقها عند تنفيذ المشاريع. وتوجد تجارب اقليمية ودولية للمشروع في الولايات المتحدة الأمريكية، وماليزيا ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدم ورقة العمل الثانية حول “دور تحديث بيانات العنونة في تقديم خدمات بلدية مستدامة” الدكتور خالد بن داود الزدجالي، مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات، وتناول فيها موضوع العنونة باعتبارها عنصر رئيسي يُعتمد عليه في بناء قاعدة بيانية تُمكن بلدية مسقط والمؤسسات الأخرى من تقديم خدمات مستدامة للمستفيدين وبأسرع وقت ممكن، لذا فمن الأهمية أن تكون بيانات العنوان دقيقة، وأن تكون إجراءات التعامل في إضافتها وتحديثها بطريقة علمية وواضحة. كما استعرض الزدجالي الخدمات البلدية الالكترونية منها: خدمات البلدية عبر نوافذ إلكترونية متعددة (الموقع الالكتروني لبلدية مسقط، تطبيق بلديتي ومركز اتصالات مسقط )، النطاق العريض والربط بين مواقع البلدية المختلفة، ومشاريع داخلية أخرى (إدارة الوثائق الإلكترونية ، نظام تراخيص الحفر)، مع أهمية بيانات العنوان من أجل تقديم خدمات بلدية مستدامة والحد من التهرب من تسجيل عقود الإيجار السكنية. وأضاف بأن تحديث بيانات العنونة والإعتماد على بيانات العنوان الصحيحة سيساعد بلدية مسقط والمؤسسات الأخرى في تقديم خدمات ذات جودة عالية وسريعة وبالتالي ستسهم في خلق مدينة ذكية ومستدامة.
وتناول هيثم بن سعيد البحراني، مساعد مدير عام المديرية العامة لتطوير الخدمات ورقة عمل حول أهمية توثيق الإجراءات لاستدامة التطوير، عرض من خلالها مشروع دليل خدمات بلدية مسقط الذي يهدف إلى تسهيل وتبسيط الإجراءات على المستفيدين والمراجعين، وتفعيل أنظمة ومنهجيات التطوير، بالإضافة لتوحيد الخدمات وإعادة هندسة الإجراءات والتحول الرقمي، ويتضمن الدليل لعدد من الخدمات التي تشمل عدد من القطاعات منها: قطاع الأعمال التجارية والصحية، والفنية، وقطاع الخدمات المساندة.

الجلسة الثانية
قدم الورقة الأولى في جلسة الخدمات الفنية والبنية الأساسية المهندس خليفة بن ناصر السيابي مدير عام المديرية العامة للمشاريع ببلدية مسقط، وتطرق فيها إلى الاستراتجية المرورية والنقل الجماعي، وتحدث من خلالها عن الدرسات المرورية المتوفرة بالسلطنة وخصائص شبكة الطرق، مشيرا إلى عدد المركبات وأنواعها، كما أوضح نتائج الاستبانات التي تمت بالدراستين، مع تقييم الوضع الحالي ومتطلبات الحركة المرورية، وبناء عليه فقد تم استعراض ملاحظات للحركة المرورية المستقبلية بمحافظة مسقط، والطلب المستقبلي للنقل ومن ذلك فقد أشار السيابي إلى على الحكومة التشجيع في استخدام المركبات لتقليل عدد المركبات على الطرق،و توفير حارات خاصة للحافلات والمركبات التي تحمل أكثر من راكب في الطرق الرئيسية، لتشجيع النقل الجماعي

وقد الورقة الثانية المهندس محمد بن حمود الراشدي مدير إدارة تراخيص البناء ببلدية مسقط، وحملت ورقته عنوان “تطبيق برنامج أساليب (ليين) في إدارة تراخيص البناء” نبذة عن إدارة التراخيص، إضافة لأعمال التطوير والانجازات المحورية في تاريخ الإدارة وخطة العمل التي تتبناها الإدارة في تقديم خدماتها والتي تنسجم مع برنامج” ليين” الرامي لتحسين إجراءات العمل وإزالة مسببات الهدر التي تؤدي إلى بطىء في مجال تقديم الأعمال والخدمات المرتبطة بتراخيص البناء، حيث تحدث الراشدي عن إدارة التراخيص التي تعد إحدى الادارات التابعة للمديرية العامة للشؤون الفنية ببلدية مسقط وتعنى باعتماد تراخيص البناء والمصادقة على مخططات المباني في محافظة مسقط والتي يتم تقديمها عن طريق المكاتب الاستشارية الهندسية المعتمدة، مع أعمالها المتعلقة باصدار ترخيص البناء تتم بشراكة مع تلك المكاتب الهندسية، كما أشار إلى طريقة تقديم الطلبات الخاصة بالإدارة عبر النظام الالكتروني بالشبكة العنكبوتية وآلية سير المعاملات بحسب النظام الإلكتروني، هذا إلى جانب التواصل المستمر القائم بين إدارة التراخيص والمكاتب الاستشاري بصفة دائمة عبر البريد الالكتروني وخانة الملاحظات بكل معاملة لوضع الملاحظات في المخططات، وكذلك عن طريق اجراء المقابلات و كذلك الاتصال الهاتفي، كما يتم متابعة سير المعاملة عبر الرسائل النصية التي يرسلها النظام الى المالك و الاستشاري و كذلك عبر تطبيق (بلديتي)
وأشار الراشدي إلى أن هذه الإجراءات قد حققت مؤشرات أمكن من خلالها قياس سرعة انجاز المعاملات وبخاصة خلال آخر ثلاث سنوات، حيث تم انجاز 80% من طلبات تراخيص البناء الجديدة خلال 30 يوم في عام 2018، بينما نفس النسبة تم تحقيقها خلال 50 يوم عام 2017م، و تحقيق نفس النسبة خلال 60 يوم عام 2016 ، مما يشير إلى الفوائد التي حققتها إدارة تراخيص البناء باتخاذها لفلسفة ” ليين” القائمة على مراجعة الإجراءات وتحسينها لما يمكن من خلالها تحسين الإجراءا المرتبطة بالعمل، ومن الإجراءات وأعمال التطوير التي أدت للانجازات والنتائج الجيدة في السنوات الماضية وجود دعم إداري داخلي يتمثل في القرارات المنظمة لإداراة التراخيص، بالإضافة لوجود أنظمة إلكترونية ساعدت على تطوير أنظمة العمل، وكذلك تبسيط الإجراءات ومراحل سير المعاملات وتسريعها بواسطة الأنظمة التقنية وأنظمة الربط مع المكاتب الاستشارية، وعلى صعيد الشأن الداخلي فقد أشار المهندس محمد الراشدي أن تأهيل الموظفين ودعم منظومة الموارد البشرية وتعزيز أقسام العمل بالكوارد البشرية اللازمة لمواكبة تظور العمل، وتطوير منظومة العمل وأساليبها، وهذه العوامل جميعها منسجمة مع فلسفة برنامج” ليين” التي توفر أساليب تسهم في إحداث تحسين مستمر وإنجاز أكثر بموارد وجهود أقل؛ لتحقيق أكبر قيمة من وجهة نظر العملاء مع استهلاك موارد أقل والاستفادة من مواهب الموظفين الذين يقومون بالأعمال.
وقدم الدكتور قصي سلمان الفلاحي خبير قانوني بمكتب معالي رئيس بلدية مسقط، ورقة عمل ناقشت دور القانون في دعم التنمية الحضرية المستدامة ومواجهة تحدياتها” وتأتي أهمية هذه الورقة في كونها تناقش موضوع التنمية المستدامة وما تستوجبه من ناحية الأخذ في الاعتبار إيجاد تنمية مستدامة تفي باحتياجات الحاضر دون الإضرار بقدرة أجيال المستقبل على الوفاء باحتياجاتها، مع أهمية أن يكون القانون من أهم الأدوات المستخدمة في صناعة ودعم التنمية الحضرية المستدامة، ومواجهة تحدياتها التي أشار إليها الدكتور قصي في عرضه، ومنها مشكلة التضاعف السكاني المستمر، مع وجود التغيرات المناخية والعوائق الجغرافية كالتضاريس، مع الأعباء المترتبة عن إلقاء مسؤوليات التنمية على الجهاز الحكومي وحده، أو تقادم بعض التشريعات، أو تشتت ذات الموضوع بين عدة تشريعات أو التعارض فيما بينها.
في جانب آخر فقد أشار الدكتور قصي الفلاحي إلى أن من مقومات التنمية المستدامة وحدة الرؤية القانونية لمؤسسات الدولة، يجب أن لا تتعارض تشريعات كل مؤسسة عامة و منها البلديات مع تشريعات غيرها من المؤسسات العامة الأخرى، كما أشار الدكتور بالقول بأن ” تشريعاتنا يجب أن تمنح الفرص للأفراد بأن يكون لهم الدور المؤثر في صناعة التنمية الحضرية واستدامتها” وأضاف حول أهمية نشر ثقافة التطوع؛ إذ أنها تشكل مقياساً من مقاييس تطور المجتمع وتشير إلى مدى وعي وتفاعل أفراده مع مختلف القضايا، مع تأكيده إلى أهمية أن يتم رسم إطار قانوني ينظم الحملات و الأعمال التطوعية؛ باعتبارها من الحلول المبتكرة لخدمات بلدية مستدامة.

الجلسة الثالثة
وترأس الجلسة الثالثة مالك بن هلال اليحمدي، عضو المجلس البلدي بمحافظة مسقط، تضمنت الجلسة ثلاثة اوراق عمل، الأولى بعنوان “الرقابة الصحية في مجال سلامة الغذاء
والتفتيش الصحي ” وقد تضمنت الورقة شرح لمسؤولية القطاع الصحي ببلدية مسقط وفقًا لما يتضمنه القطاع “مسلخي البلدية، مكتب التفتيش الصحي بمطار مسقط الدولي، السوق المركزي للخضروات والفواكه، المختبر المركزي للبلدية، والمنشآت الغذائية والأنشطة الصحية” كما تضمنت الورقة لمقارنة بين أعداد الموظفين والمحلات بقطاع الأغذية والزيادة في هذه الأعداد بالسنوات الأخيرة، مما يعكس حجم الجهود المترتبة على قطاع الرقابة الصحية للأغذية، في جانب آخر فقد أشار الكشري إلى عوامل النجاح في القطاع، وأنواع الحملات التفتيشية التي حققت نظام فعال في مجال الرقابة، بالإضافة لدور أساليب العمل التبعة في أقسام التفتيش منها تصنيف المحلات التي تقتضي تفتيش مستمر بحسب درجة الأهمية أو الخطورة.
واستعرض قيس الكشري الأدوات المساندة في عمليات التفتيش ومنها “حقيبة المفتش” والتي من ميزاتها القيام بعملية التفتيش بإستخدام أجهزة ذات تقنية متطورة ورفع كفاءة التفتيش بناء على أسس علمية، وتوفير جهد المفتشين لضمان الحصول على فضلى النتائج” بالإضافة إلى اعتماد المديرية العامة للشؤون الصحية على الجهاز الكفي في عمليات التفتيش، والذي تأتي أهمية استخدامه في ظل زيادة عدد المنشآت، وأهمية الربط الإلكتروني للمخالفات، وقد أشار الكشري أن هذا النظام عمل على تسريع وزيادة عدد الزيارات التفتيشية، إذ أن منذ تجربة النظام تم زيارة( 4275) ، كما استعرضت ورقة العمل إلى التعاون مع مختلف الجهات ذات الاختصاص مثل “وزارة البلديات الإقليمية، ووزارة الصحة، ووزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة لحماية المستهلك” وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
أما حول التحديات والحلول في قطاع الأغذية فقد ذكر الكشري ” التدني الصحي لبعض المطاعم والذي تم معالجته عن طريق عمل تقييم في عام 2017 شمل (840) مطعم ومقهى ،وقد بينت نتائجه أنم مستوى المطاعم المقبولة تتجاوز80 % يتمثل ذلك في 671 مطعم، مقابل 20% يمثلها 169 مطعم في مستوى غير مقبول، كما تم على إثر هذا التقييم مخاطبة المطاعم الحاصلة على نتائج غير مقبولة واعطائها مهلة زمنية لتحسين أوضاعها، مع إعادة تقييمها بعد انتهاء المهلة ، إذ تقلص العدد إلى 48 مطعم فقط بعد انتهاء المهلة.
كما أشار بأنه تم عمل برنامج تدريبي للعاملين بالمنشآت الغذائية بالتعاون مع 6 معاهد للتدريب، حيث تم حتى منتصف عام 2018م الاتهاء من تدريب 710 من فئة مشرفي الأغذية العاملين في المنشآت الغذائية، أما حول تحدي انتشار الباعة المتجولين فقد ذكر بأن إصدار لائحة تنظيم أعمال الباعة المتجولين الصادرة بالقرار الوزاري رقم (241/2016) من وزارة التجارة والصناعة واصدار القرار رقم (185/2017) الخاص بالإشتراطات الصحية الخاصة لتنظيم أعمال الباعة المتجولين عمل على مواجهة هذا التحدي، كما أوضح الكشري بأنه تم إضافة قسم التحليل الكيميائي و أحدث الأجهزة والمحاليل في مختبر البلدية المركزي كأسلوب لمواجهة تحدي ظهور منتجات عديدة في الأسواق غير مطابقة للمواصفات المعتمدة، أما في جانب انتشار الشائعات والمعلومات المغالطة بوسائل التواصل الاجتماعي حول قطاع الأغذية فقد تم الإشارة إلى وجود التعاون مع إدارة الإعلام والتوعية لنشر البيانات التوضيحية اللازمة،.
دراسات في قطاع الأغذية
أشار قيس الكشري أن من الأساليب التي اتخذت في مجال الأغذية إجراء عدد من الدراسات الصحية منها دراسة مسحية على اللحوم بهدف تـطــويــر الــعـمـل الـرقــابــي لــصـحـة الـلــحــوم ومنتجاتها و وضع برامج الحد من متـبـقـيات الهرمونات والمضادات الحيوية في الـلحوم، بالإضافة إلى دراسة عن جودة مكعبات الثلج المستخدم في محلات بيع العصائر ، حيث تم اخذ 50 عينة من مكينة الثلج من 50 محل لبيع العصائر وتستخدم مكينة الثلج وقد أوضحت النتائج بأن الثلج المضاف إلى المشروبات المصنعة في محلات العصائر في مسقط لم يستوف المتطلبات القانونية للسلامة الغذائية وقد أوصت الدراسة بأنه ينبغي اتخاذ إجراءات تصحيحية واتخاذ تدابير رقابية إضافية لمنع اي مخاطر محتملة وضمان صحة المستهلكين، كما تم تضمين بند:
يوجب استخدام مكائن صناعة الثلج في تحضير العصائر والمشروبات والأغذية التي يستخدم في تحضيرها الثلج» في مسودة لائحة الاشتراطات الصحية المرفوعة للإعتماد، كما أجريت دراسة حول التقييم الحسي والكيميائي للأسماك الطازجة ودرجة صلاحيتها

أما حول التحديات الحضرية التي تواجهها المديريات الخدمية بالمناطق، فقد قدم المهندس بدر بن علي البحري مدير عام المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب ورقة عمل استعرضت لعدد من الظواهر السلبية التي تعاني منها محافظة مسقط، وأبرز الحلول المناسبة للحد من هذه الظواهر، ومنها ظاهرة ترك الفضلات والشوي في الأماكن والشواطئ والعبث بالمرافق العامة، وقد أبرز جهود المديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب للحد من هذه الظاهرة، وذلك بفصل أماكن الشواء عن المسطحات الخضراء بحيث يتم تخصيص مواقع محددة للشواء بشكل يسهل على الزوار من الجلوس على المسطح الاخضر وبالقرب من موقع الشواء ولتكن مواقع الشواء وسط المسطحات الخضراء بأشكال جمالية تعكس البيئة الحضارية. إلى جانب تكثيف دور الاعلام المسموع والمقروء بجميع وسائل التواصل الاجتماعي مع توزيع كتيبات ومنشورات على الزوار؛ لتوعيتهم بأهمية نظافة الشاطئ والمسطحات الخضراء تحتوي على معلومات عن كيفية الحفاظ على نظافة الشاطئ، والتعاون مع الفرق والجمعيات الأهلية والناشطين في وسائل التواصل لتكثيف التوعية في هذا المجال. والتشديد على تطبيق الأنظمة المنظمة في هذا الجانب وتحرير المخالفات والعقوبات.
في جانب آخر فقد تناول البحري ظاهرة السيارات المهملة وترك السيارات والآليات المهملة في الطرقات والمواقف الجانبية والشوارع والساحات العامة، والتي تتسبب بسد الطرقات الجانبية والساحات والمواقف العامة. وللحد من هذه الظاهرة فقد قامت المديرية بعمل ملصقات على أكثر من 2020 مركبة مهملة بالولاية في عام 2017م. كما تمت إحالة بياناتها إلى شرطة عمان السلطانية للتأكد من عدم وجود قيود أو مطالبات عليها، كذلك فقد أشار بأنه تم سحب أكثر من 1000 مركبة، كما قامت المديرية بطرح مناقصة لسحب السيارات المهملة في المحافظة بالتنسيق مع شرطة عمان السلطانية ليتولى القطاع الخاص التنسيق مع اصحاب تلك المركبات ونقلها، كما استعرض المهندس بدر البحري عدد من الظواهر السلبية الأخرى منها ظاهرة سكن العمالة الوافدة والعزاب، وظاهرة التجاوزات الفنية في البناء، وظاهرة سوء التنظيم والعشوائيات بالمناطق الصناعية، والاشتراطات الخاصة بالمحلات والورش الصناعية والمساحات والتصاميم والمعايير وغيرها، ظاهرة المخالفات في اللوائح الإعلانية ولافتات المحلات التجارية، في جانب آخر فقد أبرز المهندس الحلول المناسبة لكل ظاهرة مع ذكر التوصيات والمقترحات، ومن أبرزها عمــل حملـات تـوعــويــة بشتــى الـوسائــل الاعــلانيــة للمجتمــع مــع التشــديــد بالعقــوبــات فــي تجــاوز القــوانــين مــن قبــل أصحــاب المؤسسات الخاصة والأفراد، إضافة إلى دعم وتعزيز دوائر التفتيش الحضري بالكوادر والإمكانيات وصقل مهارات موظفيها لتتناسب مع حجم الأعمال المنوطة بهم، مع ضرورة إيجاد قنوات ربط بين المديريات العامة بالمناطق برئاسة البلدية لتكامل التشريع وتوحيد الإجراءات والتطبيق. والبحث الدائم والمستمر لكافة المستجدات لتطوير العمل البلدي من خلال الإطلاع على تجارب الدول الأخرى وتطبيقها في حال مواءمتها لمحافظة مسقط.
وناقش المهندس سالم بن أحمد البوسعيدي، مساعد مدير عام المديرية العامة للمشاريع، والمهندس الطيب بن محمد الحارثي مدير دائرة الدراسات الفنية، ورقة عمل حول أبرز الإشكاليات والتحديات التخطيطية وانعكاساتها على تنفيذ مشاريع الطرق في بلدية مسقط، استعرضا من خلالها محاور رئيسية منها التخطيط العمراني وما تتضمنه من تحديات في تصريف المياه السطحية، ومداخل ومخارج المخططات العمرانية، إضافة إلى محور الخدمات وما يتضمنه من مشاريع الطرق، كما تحدث مقدمو الورقة عن الأنواء المناخية الاستثنائية، والحلول اللازمة للتقليل من مخاطر الفيضانات، إلى جانب عمل دراسة حديثة لمسارات الأودية الرئيسية بمحافظة مسقط، ودراسة عدد من السدود واقتراح منظومة حماية لتقليل من مخاطر الفيضانات وحماية المناطق أسفل السدود وتقليل التعويضات بالتعاون مع وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه.

آراء المشاركون
عبر الدكتور قصي فلاح خبير قانوني ببلدية مسقط عن رأيه قائلًا : الجهاز البلدي هو المؤثر في صناعة التنمية الحضرية، لذا فمن الأهمية أن تأتي رؤية هذا الجهاز منسجمة مع التوجهات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال المشاركة مع بقية وحدات الجهاز الحكومي للدولة في تنفيذ الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تكرس التنمية المستدامة بصفتها التزاماً حكومياً ودولياً.

وتحدث عبدالله الصواعي مدير دائرة تطوير الخدمات ببلدية مسقط عن رأيه بالمشاركة في الملتقى قائلًا “مما لاشك فيه أن مثل هذه الملتقيات تعد رافد يصب في مصلحة العمل البلدي، حيث انها تركز علي تبادل الخبرات والتجارب وإعطاء الجهات المختلفة فرصه للتعرف علي الجهود المبذولة والتحديات التي تواجهه البلديات، وبذلك فهي تساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستفاده وذلك من حيث إمكانيه تطبيق نفس المنهجيات، والاطلاع علي الحلول المطروحة بحيث يتم التشاور وتبادل الأفكار للوصول الي الحلول الممكنة، بالاضافه الي الأخذ في الاعتبار أهمية النقاط المطروحة للإسهام في وقت لاحق في تذليل تلك التحديات كلا حسب اختصاصه وإعطاءها الأولية، فعلي سبيل المثال احدي الأوراق وضحت أهميه العنونة في الخدمات البلدية وقد أوضحت ضرورة تكاتف جميع الجهات من أجل ضمان بيانات عنونه سليمة ودقيقة، كما أشار بأن تخصيص عنوان أساسي للمتقي وربط جميع الأوراق لتغطيته له دور أساسي في تسليط الضواء ناحية اتجاه واحد للتركيز على أكثر التحديات أهمية، وذلك نظرا لتنوع مجالات العمل البلدي.

أما حول الركن الإعلامي الذي تم المشاركة به من قبل إدارة الإعلام والتوعية في الملتقى فقد أشارت أمل السلطية مشرفة توعية بدائرة الشراكة المجتمعية ” بأن الركن يهدف إلى ابراز أعمال إدارة الاعلام والتوعية من المنشورات المطبوعة والأعمال المرئية والتعريف بالجهود التي تقوم بها الإدارة في سبيل نشر الوعي بالظواهر السلبية وأضرارها والجزاءات القانونية المتعلقة بها.

التوصيات
خرج ملتقى تبادل الخبرات والتجارب بعدد من التوصيات منها أهمية اتباع الاسلوب العلمي الصحيح في الدراسة والتحليل والخروج بالحلول المستدامة للبلدية، مع إيجاد مجموعة استراتيجيات فرعية تنبع من الاستراتيجية الاساسية الخاصة بالبلدية ، والاسراع في تطبيق أنظمة الجودة ( الأيزو ) وغيرها من وسائل الجودة الحديثة، إلى جانب أهمية التوسع في استخدامات التقنية الحديثة في تقديم الخدمات الأعمال بالبلدية في ضوء توسعة وسرعة إدارة شبكة البلدية، مع الاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات العمل البلدي من خلال زيادة المشاركات الخارجية في المؤتمرات الداخلية والخارجية، وربط جميع المبادرات البلدية المتفرقة بواسطة إدارة التخطيط الاستراتيجي ، وأخيراً أهمية وجود نظام تحفيز ومحاسبة عادلة .