العيد الوطني 48 المجيد

0
351

لقد أيقظ القائد المغوار نهضة بلادة عمان وإستيقظ ليعمر الوطن ويشيد البنيان ليكمل مسيرة عطاء ونجاح أباءه وأجداده من آل سعيد .

فشمر عن ساعديه ورفع معوله ليتلألآ بريقة مع أشعة شمس الصباح المشرقة ليكون قدوة ونبراس لكل أبناء شعبة الذي أنتظر جلوسه على كرسي العرش سنين ، فعمر السهل والجبل والوادي والبوادي والحضر ، فطال كل شبر من أرضة ومرتعه جهوده المخلصة كأبنا بارا ببلده وشعبة ، فحاز على محبة الجميع وغدا تاجا على رؤوس شعبة .

ثمان وأربعون سنة إنقضت وعمان في أمن وأمان وإزدهار ، لقد تربعت عمان كأسم خفاق عانق السماء بين الدول والمحافل العالمية ، وأصبحت وأمست نبراس نور يبسط كفيه وأحضانه ليرحب بكل سلم وسلام يحفظ للدول والإنسان كل أمنه وعيشة في سعادة وإطمئنان

فتبنى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وأخذ على عاتقة تحمل فك فتيل كل أزمة تعتري العالم باسره ، فكان هو السباق والمبادر في إرساء دعائم السلم والسلام ، دائما ما كان يحلم منذ صغرة أن يرى العالم من حوله ساحة حب ورحمة وسلام يتجرعها كل فرد ما بينه وبين مواطنة وحكومته ، فأخذ يقوم بدور الوسيط السياسي في كل أزمة خليجية أو عربية أو عالمية ، فخضعت له الملوك والرؤساء والأمراء لتستقي منه ينبوع الحكمة وإلتماس الصلح والوفاق الدائم مع نظيرتها من الدول الأخرى .

كل هذا وذاك لم يشغله عن مهمته في حفظ كيان شعبة سلطنته والنمو بها والإرتقاء إلى مصاف الدول العالمية ، بنيان دولة عصرية تقوم على معايير عالمية ليس بالأمر الهين والبسيط الذي يظن البعض من إنه يسهل العمل عليه في وجود المادية ، لكننا نعرف جميعا بأن عمان كانت قبل أن يتربع قابوس على كرسي عرشها مستضعفه في الكثير من الجوانب .

فتحدى السلطان قابوس كل المعضلات وسهر الليالي يخطط لمستقبل مشرق ، فكان ما يخططه بالليل يقوم على تنفيذه مع إنبلاج شمس الصباح ، فوحد القبائل وأخا بينها بالكلمة الطيبة والعمل الجاد على حفظ كيان كل قبيلة ، وفتح المجال لتعلب دورها في التنمية والمستقبل لبلدها ، فألحق أبناءه كل قبيلة في العمل الحكومي وأصبح الجميع يعمل من أجل مصلحة الجميع وليس الفرد ، كما فتح مجال أوسع للتنمية في مجال الصناعة والزراعة والصحة والتعليم ، فنحر دابر الفتنة والشقاق حين أكد على إن حكومته تعمل من أجل الشعب والوطن وليس غير ذلك ، ففكك كل ثورة وفتنه وأخمد نار كل ثائر ضد الحكومة ، بل بالعكس ساهم هؤلاء المتمردين سابقا في البناء والتشييد وأصبحوا بفضل الله يد عون لا هدم ، فأزهرت عمان بفضل هذا القائد الفذ الحكيم عنوانا بين الدول على العطاء والحب والسلام والإخاء .

لقد شقت الطرق في الميادين العامة والجبال والسهول والقفار ، فوصلت عطايا التنمية كل فردا من أفراد الشعب ، فأزهرت هذه البقاع وتقلدت وسام النهضة المشرقة في كل جوانبها ، فلم يعد هناك بمكان إلا حاز أبناءه على عطايا النهضة في النهل من العلم والتعليم ، فدحرت الأمية وأصبح سلاح المواطن من ذكر وأنثى القلم والكتاب والدفتر ، فساهم هذه وذاك من الشباب في البناء والتعمير وخطط التنمية ، فقام جلالة بإفتتاح الصرح الكبير جامعة السلطان قابوس ، فأنتقل الشاب والشابة من الجلوس على الحصير في الكتاب من الكتابة على كتف البعير وقلم الرس إلى الجلوس والكتابة في مقاعد الجامعة على كتب ودفاتر وأقلام حبر ، فودع الأبناء ركوب أبو شنب وأصبحوا يستقلون في التنقل بين كراسي العلم والمعرفة سيارات تنعم بكل سبل الرفاهية والأمن .

فعانق كل طالب وطالبة الأمجاد العظام وأصبح بعد أن كان وكانت راعية ماشية رائد ورائدة أعمال وشمر الجميع عن ساعد الجهد والإجتهاد فجلس على مقاعد الوزارة وأدار شؤون مصالح الشعب الذي كان في يوم من الأيام أحد أبناءه البسطاء الصغار .

اليوم هو وزيرا يساهم في التنمية ذاتها ويعمل يدا بيد مع القائد الهمام لينير دروب الوطن في كل مكان بنور التنمية والنهضة المباركة ، فهنيئا لنا بهذا القائد الذي أفنى من أجلنا كل غالي ونفيس .

يعقوب بن راشد بن سالم السعدي