تدشين كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية

0
80
كتب / عيسى بن عبدالله القصابي
نظمت الجمعية الاقتصادية العمانية مساء اليوم بمقر النادي الثقافي بالقرم  محاضرة وتدشين كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية” للدكتور خالد بن سعيد العامري وذلك تحت رعاية معالي محمد بن الزبير بن علي مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي
وقال الدكتور خالد العامري في محاضرته  ان كتاب “الكفاءة في المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية”  صدر عن دار لامبيرت للنشر الأكاديمي بألمانيا  والذي قام بتأليفه استعرض فيه الكثير من القضايا الاقتصادية والمالية في 19 دولة حول العالم من خلال 5 فصول، وذلك لسد الفجوة في الموضوعات الاقتصادية المتعلقة بالكفاءة والنظام التشغيلي في دول المنطقة كون أن معظم الدراسات ركزت على الأسواق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتقدمة.
وقال ان التطور وانتشار المؤسسات المالية الإسلامية حول العالم شكل وبشكل ملحوظ واقعاً ملموساً؛ ومن الأهمية بمكان أن يتم البحث فيها، حيث بحث الكتاب في اقتصاديات النطاق التي تمثل انخفاضمتوسط التكلفة في المؤسسة كلما زاد تنوع انتاجها، إلى جانب الشكل التنظيمي المعني بالصفة القانونية للمؤسسة بالإضافة إلى مخاطر الإعسار (الاستقرار المالي).
واستعرض المؤلف من خلال الفصل الأول من الكتاب اللمحة التاريخية لتطور المؤسسات المالية الإسلامية خلال عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والقرن السابع عشر والتاسع عشر والعشرين، فيما ركز في  الفصل الثاني على اقتصاديات النطاق ومشاكل الوكالة بين الملّاك والمدراء التنفيذيين حيث قارن بين نظرية التكتل (التنوع في الإنتاج) ــ والتي تشير إلى أن المؤسسات يمكن أن تصل إلى ذروتها الإنتاجية بالعمل في أكثر من نشاط تجاري ــ وبين نظرية التخصص الاستراتيجي التي تشير إلى أن المؤسسات يمكن أن تتطور بالتركيز على نقاط قوتها والميزة التنافسية لديها.

وفي الفصل الثالث للكتاب ناقش العامري في محتواه العلاقة بين مخاطر الإفلاس (الإعسار) والكفاءة من عدة جوانب وهي: كفاءة التكلفة، وكفاءة تخصيص الموارد، والكفاءة التقنية، وكفاءة الدخل الماليباستخدام أسلوب التحليل التطويقي للبيانات، فيما تناول الفصل في الرابع تعايش المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية في 19 دولة منها ما يتبنى أحد النظامين (الإسلامي أو التقليدي) ومنها ما يتبنى النظامين معاً، وخلص ذلك إلى أن الأسواق المالية التقليدية أكثر كفاءة.

وقال ان الكتاب  ومن خلال الفصل الخامس فقد خلص إلى العديد من النتائج أهمها  ان المؤسسات المالية ذات التركيز الاستراتيجيتتصل بشكل إيجابي مع الكفاءة بشكل عام وكفاءة التكلفة بشكل خاص، لذلك فإن التركيز الاستراتيجي يتفوق بشكل عام على التكتل في الإنتاج (التنوع) في المؤسسات المالية الإسلامية. كما يرتبط نموذج المضاربة (المشاركة في الإرباح) ارتباطاً وثيقاً بالكفاءة وذلك لقلة مشاكل الوكالة بحيث تكون المصالح مشتركة وتنصب في نفس الهدف وقد ساعد الكتاب إلى تقديم فهم أكبر وأعمق للاقتصاديات المالية الإسلامية ويجب على مديري المؤسسات المالية الإسلامية الاستفادة والاستثمار في نقاط قوتهم والتركيز على الميزة التنافسية لديهم بدلاً من اتباع استراتيجية التكتل أو التنوع في الإنتاج وبالتالي عليهم توخي الحذر من التفكير في التوسع عبر قطاعات جديدة وأوضحت النتائج على أن المؤسسات الأكثر كفاءة هي أقل عرضة لاحتمالية الإفلاس كما أكدت النتائج على أن المؤسسات التي تعمل في أكثر من نشاط تكون أكبر عرضة لمخاطر الإفلاس منالمؤسسات التخصصية وأشارت النتائج ايضا على أن المؤسسات الإسلامية التي تتبع نموذج المضاربة (المشاركة في الإرباح) أقل عرضة لمخاطر الإفلاس من المؤسسات التي تتبع نموذج الوكالة حيث تتفاوت درجة الخطورة لبعض الاستثمارات التي تقوم بها المؤسسات الإسلامية بتنوع وتعدد أوعية الاستثمار.

الجدير بالذكر ان الدكتور خالد بن سعيد العامري أكاديمي وعضو الهيئة التدريسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة السلطان قابوس. عمل رئيساً تنفيذيا لوكالة ضمان إئتمان الصادرات العمانية (شركة حكومية) ويتمتع بخبرة واسعة في القطاع المالي سواء القطاع المصرفي أو قطاع التأمين، كما نال على جوائز عديدة محلياً وإقليمياً وعالمية تقديراً لجهوده وإسهاماته أهمها منحة البحوث الاستراتيجية المقدمة من مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه، وكذلك حاصل على جائزة أفضل بحث من جمعية المخاطر والتأمين بالولايات المتحدة الأمريكية،بالإضافة إلى جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتميز من دولة قطر.
كما أجرى الدكتور خالد العامري على مدى سنوات ماضية العديد من الأبحاث في مجال التمويل الإسلامي والاستقرار المالي والاقتصادي وحوكمة الشركات وإدارة المخاطر المالية، إلى جانب إعداده لدراسةعميقة حول تأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العُماني، وتنوعت لديه الخبرة الأكاديمية والمهنية على حد سواء حيث عمل مع عدة جهات حكومية على سبيل المثال لا الحصر؛ وزارة المالية والهيئة العامة لسوق المال والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات والبرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي “تنفيذ” وعضو رئيس في رؤية عُمان 2040م، كما أنه يعمل مستشاراً لمجلس إدارة شركة المدينة تكافل وعمل عضو الهيئة الشرعية للبنك الوطني العماني وعضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية ومستشاراً شرعياً ومراجعاً معتمداً للمؤسسات المالية الإسلامية.
ونال الدكتور خالد العامري درجة الدكتوراه في المالية وإدارة المخاطر المالية من كلية فوكس للأعمال في جامعة تمبل بالولايات المتحدة الأمريكية، وحاصل على شهادة الماجستير في الرياضيات المالية (العلوم الاكتوارية) من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية.