بلدية مسقط تشارك في الندوة الرابعة للأعاصير المدارية

0
77

شاركت بلدية مسقط مؤخرًا في أعمال الندوة الرابعة للأعاصير المدارية والفيضانات المفاجئة، التي أقيمت في قاعة المؤتمرات الملحقة بالنادي الدوبلوماسي بتنظيم من الجمعية العمانية للمياه، وبمشاركة عدد من الجهات المعنية في هذا الشأن على المستويين المحلي والخارجي، بهدف تقييم تجربة السلطنة بعد مضي عشر سنوات على إعصاري جونو وفيت واستخراج الدروس المستفادة من هذه الأحداث.

وتضمنت مشاركة بلدية مسقط تقديم ورقة عمل بعنوان” الأعمال والمشاريع التي قامت بها بلدية مسقط بعد الأنواء المناخية الإستثنائية جونو” إذ تم من خلالها توضيح دور البلدية في مجال درء مخاطر الفيضانات ومعالجة الإشكاليات المتعلقة بتصريف المياه السطحية في محافظة مسقط من خلال عرض مشاريع تأهيل الطرق واعمال الحماية للاودية بعد الانواء الإستثنائية جونووفت والدراسات والتصاميم التفصيلية التي أعدتها البلدية لتصريف المياه السطحية، والتي راعت ما مرت به السلطنة من حالات مدارية، وقد استعرضت المهندسة فتحية بنت سلطان العزرية من خلال تقديمها لورقة العمل دور بلدية مسقط باعتبارها جهة معنية بالتعامل مع تبعات مشكلة تصريف مياه الامطار ووسائل الحماية من الفيضانات في محافظة مسقط، وتأثير هذا الدور بشكل مباشر على سير الحياة بالمدينة أثناء هطول الامطار وجريان الاودية؛ إذ بينت ما قامت به بلدية مسقط من جهود تمثلت في مراعات مسارات الاودية وتصريف مياة الامطار أثناء تصميم وتنفيذ مشاريع الطرق الجديدة، بالإضافة إلى أعمال تأهيل وتحسين الطرق القائمة التي قامت بها البلدية بعد الانواء الاستثنائية جونو وفيت، والتي تشمل أعمال تنفيذ معابر للأودية، كعبارات تصريف وجسور وحمايات للأودية وزيادة كفاءة المعابر المائية القائمة في بعض الطرق ، بالإضافة إلى التركيزعلى التنفيذالسليم لتصريف مياه الأمطار عند إنشاء الطرق، وربطها مع المعابر المائية القائمة.
في جانب آخر فقد أضافت المهندسة آسيا بنت ناصر المسكرية” دور البلدية في إعداد الدراسات المتعلقة بتصاميم لقنوات تصريف مياه الأمطار والسدود للأودية الرئيسية في محافظة مسقط كما أضافت إن من أهم التحديات التي تواجه العمل البلدي في مجال تنفيذ قنوات تصريف وحمايات الأودية للتقليل من مخاطر الأمطار في محافظة مسقط يكمن في الزحف العمراني السريع، والتعدي على إحرامات مجاري الأودية وتقليصها بسبب عدم توفر بيانات كافية عن مسارات الأودية وغياب أو ضيق إحرامات قنوات تصريف المياه في المخططات العمرانية وارتفاع تكلفة تنفيذ المشاريع المعدّة لدرء مخاطر الفيضانات وتصريف المياه السطحية بالإضافة إلى تكلفة التعويضات المرتبطة بها.

كما أشارت المسكرية بأهمية إعداد قاعدة بيانات مشتركة بين الجهات المعنية بموضوع التخطيط العمراني ودرءمخاطرالفيضانات تشمل مسارات وإحرامات الأودية وقنوات التصريف القائمة بالإضافة إلى المشاريع المستقبلية وكذلك تحديث خرائط الفيضانات المعدّة قديما في مطلع التسعينات، بحيث تشمل الإرشادات الخاصة بالتخطيط العمراني حسب الوضع القائم وفي المستقبل في ظل التغييرات المناخية التي يشهدها العالم اليوم مع الإسراع في تنفيذ المشاريع المتعلقة بقنوات السدود المقترحة ومعالجة مشاكل تصريف المياة السطحية حسب الاولويات الموضوعة لها او على الأقل حجز الإحرامات المطلوبة لها لحين يتم تنفيذها .

جدير بالذكر بأن هذه الندوة قد ناقشت عددًا من المحاور التي هدفت لاستعراض تجارب عالمية في مجال الاستعدادات لمواجهة الأعاصير، والخبرات المكتسبة جراء التعرض لمثل هذه الظواهر الطبيعية، بالإضافة لتعريف الأعاصير المدارية، والسبل المثلى للتقليل والحد من الآثار السلبية الناتجة عنها، مع دور المؤسسات المجتمع المدني والإعلام للتقليل من مخاطرها وتباعاتها، بالإضافة لدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأعاصير والفيضانات المفاجئة وتأثيرها على التصميمات الهندسية للمنشآت ومشاريع البنية الأساسية، وتعتبر هذه الندوة نتاج لنجاح الندوات الثلاث السابقة التي نظمتها الجمعية العمانية للمياه بهدف تداول التجارب وما وصلت إليه المؤسسات والجهات المعنية بهذه القضايا، والتعرف على التقنيات الحديثة والحلول المتخذة في مجال مواجهة الأعاصير والإغاثة والإنقاذ.