نعم!! ملون ياتلفزيوننا

0
502

عندما افتتح تلفزيون عمان فى العام 1974 كانت معظم التلفزيونات العربيه لازالت بالأبيض والأسود. وبرغم أن معظم البرامج التلفزيونية السائدة آنذاك ابيض واسود إلا ان انتشار الملون كان حثيثا منذ بداية السبعينات وقد كانت الرؤيا الاستشراقيه للمسؤولين أن يكون التلفزيون ملون رغم التكلفة حينها ومن منطلق المبداء الذى رسخه صاحب الجلاله أمد الله فى عمره منذ بداية النهضه بأن نبداء من حيث انتهى الآخرون

وبهذا الحدث تم تسميته انذاك تلفزيون عمان الملون الا انه بعد سنوات قليله غيرت معظم دول العالم تلفزيوناتها إلى الملون وبقى تلفزيوننا يحمل نفس الاسم الملون وبعد تعالى الانتقادات من المواطنين تم الغاء كلمة الملون.

تلك حقبه مضت كاحقاب كثيره قبلها وبعدها مما مرت على عمان المتجددة دائما بالعطاء والخير فى عقودها الاخيره الزاخره بالتجديدات من عمر هذه النهضه الزاخره بكل شى والحمدالله على انعمه الواجب علينا شكرها فبالشكر تدوم النعم، لكنها ترددت على مخيلتي كثيرا فى الآونة الاخيره بالذات مع أحداث إعصار مكونو فى شهر يونيو المنصرم وحاليا تزامنا مع مهرجان صلاله السياحى المميز مناخا وكثافة فى عدد الزوار الملحوظ وحضور التلفزيون كعادته فى الأحداث والمواسم لمواكبتها على اختلاف اسبابها ومسبباتها ونقلها وتادية دوره الإعلامى والتوعوى والارشادى حسب مايقتضيه الحدث وبجدارة واقتدار والحمدالله.

وقد تجلى ذالك بوضوح سواء فى دوره فى أحداث الاعصار (مكونو) أو فى خريف صلاله الاستثنائي بحق لهذا العام 2018. لم أتمكن من زيارة مهرجان صلاله أو المزارات والاماكن السياحيه التى تشد إليها الرحال فى هذا الموسم ، لكونى كنت شبه رهين المنزل أحد محبسى المعرى لظروفى الصحيه لا أراكم الله اى مكروه.

واليوم 25 أغسطس آخر أيام المهرجان وكعادتى منذ 47 يوم فترة المهرجان اتسمر أمام شاشة التلفزيون كل يوم لمدة ساعتين فى الظهيرة وساعتين فى المساء لمتابعة البرنامجين المميزين من صلاله ومساء المهرجان ، برفقة كلا من المذيع الكبير عامر العمرى الذى يعتبر بحق شيخ مذيعى برامج الخريف ومهرجانه وأستاذ بكل ماتحويه الكلمه من معنى فى مجاله وصاحب الجمل اللغوية المبتكرة والمميزة التى أصبح يتناقلها المذيعين، وزميلته غدير الرعيدان التى أضفت على البرنامج تدفقا وتألق والى الامام دائما. وكذا جولتى المسائية التى تاخذني لمدة ساعتين مع المذيع المتألق دائمآ عبدالله الشحرى رصين الكلمه عاشق الخريف وزميلته المها العاديه الاسم على المسمى فعلا سلاسة ومرونة وجمال وكلها صفات للمها وفقهم الله جميعا وجزاهم عنا وعن من لم يتمكن من حضور هذا المهرجان فى خريفه الاستثنائي هذا فقد نقلوه لنا ونقلونا لمعايشته والشكر موصول لكافة مذيعى فقرات الربط الخارجيه للبرنامجين وغيرهما من البرامج من شبابنا ومعظمهم نفس الوجوه التى نقلت لنا أحداث مكونو شكرا لهم سمر الوجوه رشيقى الكلمه والحركة الذين انتشروا بوجوهم الباسمة ينشرون البسمه مع الحدث والصوره وتبتسم عيونهم وتعابيرهم قبل شفاهم وهو الصدق بعينه والحب النابع من القلب ينشرونه وهم يستقبلون ضيوفهم ويظهرون لهم سعادتهم بهم وبمشاركتهم لهم خريفهم وسعادتهم والفرحه بنعمة الله وغيثه على البلاد والعباد، فقد بلغوا عنا الرساله مشكورين وكانو كما عهدناهم على مستوى الحدث سواء بأحداث مكونو أو خريف 2018 وتحيه خاصه للمذيع الأكثر من رائع خفيف الظل ابن صور العفيه محمد المخيني راعى الصوغات والجوائز والابتسامات وناشر الفرحه والسعاده فى كل موقع يزار فى الخريف .

رغم انى كنت الحاضر الغائب فى هذا المهرجان ومزارات الخريف السياحيه إلا أن التلفزيون العماني نقل الحدث بتفاصيله حتى الدقيقه منها إلى بيتى وشاشتى الصغيره وحمدت الله كثيرا لأن هذا الجهد وهذه المشاهد نقلت بهذه الصوره وبهذا الأسلوب الراقي التقنى المشرف ومكنت كل من لم يتمكن من الحضور ان يشارك ولمن سيشاهد لأول مره للرغبه فى القدوم إلى صلاله ورؤية ماشاهده على الطبيعه فى الأعوام القادمه والتى من المتوقع بإذن الله وحسب ما يقوله العارفين بالمناخ من كبار السن أن فصل الخريف يمر بدورات تزداد فيها غزارة الأمطار وكثافة السحب اوتقل كل ثلاثين عام أو أكثر ونسال الله أن يكون هذا الخريف الاستثنائي هذا العام هو البدايه لدورة خير وبركه لسنوات عديده قادمه ، ولايفوتنى هنا أن أتقدم بالشكر للجنود المجهولين فى التلفزيون ومن يعملون فى صمت خلف الكواليس وهم بالعشرات والفرق المساندة لهم وكلهم من أبناء هذا الوطن العزيز وحبهم لهذا الوطن هو ماابرز نتاجهم بالصوره المشرفه لهم والشكر لتلفزيون عمان عموما من وزيرهم معالى رئيس الهيئة العامه للإذاعة والتلفزيون إلى خفيرهم كمايقال. وبالطبع للولا مهرجان خريف صلاله والجهود المبذولة من لجنة المهرجان وما وفرته من مقومات وإمكانات وأعدت من برامج متنوعه وشامله ترضى كل الأذواق مقدره ومشكوره تكاملت مع هبة الله على عمان (خريف ظفار) وأعطت الماده الدسمه للتلفزيون الذى نقلها فى ابدع صوره فكل الشكر لمعالي السيد/ محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدوله ومحافظ ظفار والمشرف العام على مهرجان صلاله السياحى وسعادة الشيخ/ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس اللجنه المنظمه للمهرجان وإدارة المهرجان وكل من ساهم باى جهد فى مختلف المواقع. وكل عام وعمان وشعبها وكل من يعيش بين ظهرانينا مقيما او زائرا بصحه وسعاده وأمن وأمان.

المحامي: خالد بن سعد الشنفري
٢٦/٨/٢٠١٨