أكثر من 41 ألف زائر في 2017 محمية السلاحف برأس الجنز تستقطب السياح من جميع أنحاء العالم

0
79

تستقطب محمية رأس الجنز للسلاحف في نيابة رأس الحد بولاية صور اهتمام السياح من دول العالم كأحد الوجهات السياحية في السلطنة، حيث بلغ عدد السائحين الذين زاروا موقع التعشيش الفريد للسلاحف الخضراء 41,244 سائحا عام 2017 ، ووصلت نسبة السياح الأجانب إلى 76٪ ، أي 31,412 سائحًا أجنبياً ، قدموا من جميع أنحاء العالم وبلغت نسبة النمو في عدد الزوار 37% من إجمالي عدد الزوار في السنوات السبع الماضية ، حيث ارتفع من 30,002 زائر في عام 2010 الى 41.244 زائر عام 2017 .


وقال ناصر بن محمد بن حمد الغيلاني مدير خبرة محمية رأس الجنز : إن المحمية تحظى باقبال كبير من الزوار على مدار العام باعتبارها أحد أهم الوجهات السياحية في السلطنة التي يرتادها السياح من داخل السلطنة وخارجها ، واضاف إن معدل الزوار في الأيام العادية يتراوح ما بين 300 إلى 500 زائر ، وفي الإجازات والعطلات الرسمية يتراوح ما بين 500 إلى 700 زائر.

واضاف بأن المحمية تتمتع بجمال طبيعي خلاب حيث الشواطئ ذات الرمال البيضاء الناعمة والأجواء المعتدلة طوال السنة، فضلا عن اتاحة الفرصة للزوار لمشاهدة السلاحف عن قرب، حيث يتم استقبال الضيوف وتزويدهم بالإرشادات العامة والقوانين المتبعة وأهمية الالتزام بعدم إيذاء السلاحف بالإضاءة ورفع الصوت وغيرها من الإرشادات، وأشار إلى أن أوقات الرحلات المسائية لمشاهدة السلاحف تكون في تمام الساعة الثامنة والنصف، ويتم تقسيم السياح إلى مجموعات لا تتعدى كل مجموعه 25 شخصا، وتكون الأولوية لنزلاء المركز لمشاهدة السلاحف.


وتنطلق الرحلة الثانية في الساعة الخامسة صباحا، والتي تتميز بمشاهدة شروق الشمس، ولكونها أول منطقه تحظى بشروق الشمس في منطقة الشرق الأوسط قاطبة، كما إن رؤية السلاحف في النهار أجمل خاصة مع لمعان الرمال والبحر بعد أن تصافحهما في مودة أشعة الشمس الذهبية، وفي تلك النقطة المضيئة يتسنى للسياح تسجيل لحظات لا تنسى على الإطلاق.
واضاف إن الأنشطة السياحية التي يمارسها الزوار هي السباحة وركوب الأمواج وتسلق الجبال لمشاهدة روعة البحر من عل وقد يصادف ظهور الدلافين والسلاحف على سطح البحر في لحظة جمالية بكل المقاييس.
الاسترخاء والاستمتاع بمكونات الطبيعة
يوفر فندق محمية رأس الجنز غرفا وخيما مكيفة، بالقرب من الشواطئ في بيئة طبيعية توفر مكانا ملائما للسياح لقضاء أيام جميلة لا يستطيع الزمن محوها من الذاكرة بسهولة وإذ هي بعيدة عن الضوضاء.


فيجاي هاندا المدير العام لفندق رأس الجنز يقول: إن العام الماضي وكذلك الربع الأول من هذا العام، كانا مشجعين للغاية من حيث إقبال الزوار، وهناك نمو مضطرد في عدد السياح كل عام، ونحن نعمل بصورة جيدة للغاية في موسم الشتاء لكونه ذروة الموسم السياحي في السلطنة.

واضاف إن فترة الصيف تمثل موسمًا لمشاهدة السلاحف الخضراء الأكثر ندرة في العالم، وهي تجربة لا تُنسى حيث سيتمكن السياح من مشاهدة السلاحف في محيطها الطبيعي.

متحف يروي مراحل حياة السلاحف والاثار برأس الجنز
يعد متحف المركز العلمي لمحمية السلاحف برأس الجنز متحفاً علميآ غني بالمعلومات عن السلاحف وطريقة عيشها وحياتها، وتم تجهيزه بأحدث التقنيات والأنشطة لتعريف الزائر بمحتوياته وخصوصاً دورة حياة السلاحف، ويتميز بتقديم العروض باللغات العربية والألمانية والإنكليزية.
والمتحف يعرض خمسة أنواع من السلاحف، أربع من هذه السلاحف تضع بيضها على شواطئ السلطنة وهي الخضراء والشرفاف والريمانيه والزيتونية ، أما النوع الخامس فهي سلاحف النملة ، وتشاهد في البحار العُمانية أحياناً ولكنها تضع بيضها في أماكن أخرى في العالم .
ويضم المتحف قاعة عرض تشرح مراحل حياة السلاحف والمرجان الموجود في عُمان ومزود بشاشات سمعية ومرئية تعرض وتتحدث عن حياة السلاحف، كما يحتوي المتحف على صور توضيحية يتعرف من خلالها الزائر على الحياة الفطرية وطرق حماية السلاحف.
ويوجد في المتحف أيضا موقع لشاشة ثلاثية الأبعاد تقدم شرحاً عن تاريخ منطقة رأس الجنز وأهم الأعمال التي قام بها سكان المنطقة وأهم الصناعات والآثار إضافة إلى موقع يضم أهم المقتنيات التي عُثر عليها بالمنطقة وموقع لمجسم قارب مجان وموقع لمجسم سكني من العصر البرونزي

اراء السياح
تشتهر محمية رأس الجنز بإحتضان السلاحف الخضراء ، بل تعد أهم منطقة يتمركز فيها هذا النوع من السلاحف النادرة في بحر العرب والمحيط الهندي ، لذا فهذا هو المكان الوحيد الذي يتمكن فيه الزوار من مشاهدة عملية تعشيش السلاحف البحرية. وتعد السلطنة موطن تعشيش لأربعة أنواع مختلفة من السلاحف، هي: الخضراء والزيتونية والريمانيه والشرفاف . كما إن الفترة من شهر يونيو إلى سبتمبر من كل عام تعد أفضل الأوقات لمشاهدة تعشيش السلاحف حيث يتسنى للزائرين مراقبة المشهد.


وفي استطلاع آراء السياح الذين كانت لهم تجارب رائعة ذكر أشوك بي أن السواح الذين زاروا شاطئ السلاحف كانوا في غاية السعادة والابتهاج بروعة المعالم السياحية ويتحدثون بحماس منقطع النظير عن انطباعاتهم التي لا تُنسى وأضاف: كما وجدنا المرشد السياحي واسع المعرفة والاطلاع وهو مشارك جيد في الجلسات التفاعلية، وهذه نقطة جديرة بالاهتمام والاحترام.

كيت ك ، وهي سائحة من المملكة المتحدة قالت : مكثنا كأسرة مكونة من أربعة أفراد في واحدة من الخيام صديقة البيئة ، فالخيمة مجهزة جيدًا ، وكان الطعام ممتازاً ، وهناك العديد من الخيارات التي تناسب الجميع

وتواصل كيت حديثها بالحماس والاعجاب، كانت هناك جولة في المساء مزدحمة بالعديد من السواح، لقد استمتعت بكل لحظة من الرحلة، كانت تجربة لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر، لهذا ستبقى محفورة في الذاكرة.
تضيف سائحة أخرى هي جينيلين اس التي سبق أن زارت محمية السلاحف في العام الماضي : حصلنا على جولة لمشاهدة السلاحف في المحمية عند الساعة الخامسة صباحا ، لقد رأينا العديد من الأعشاش وشاهدنا السلاحف تحفر أثناء وضع البيض ، وتمتعنا بالتقاط الصور ومقاطع الفيديو .
.