جهود مبذولة في تنظيم الزيارات الميدانية لرصد المركبات

0
200

 

  • ظاهرة السيارات المهملة تشكل أخطارًا بيئية وأمنية واجتماعية، إلى جانب تشّويهها للمظهر العام.
  • جهود مكثفة في تنفيذ الزيارات الميدانية لرصد السيارات المهملة.

كشفت الإحصائيات المتعلقة بعدد السيارات المهملة المسجلة لدى المديريات الخدمية التابعة لبلدية مسقط خلال الفترة من شهر يناير إلى شهر أغسطس للعام الحالي 2022م، أنه تم تسجيل (211) مركبة مهملة مسحوبة بولاية السيب، كما رصدت المديرية العامة لبلدية مسقط بمطرح الكبرى (550) سيارة مهملة.

وسجلت المديرية العامة لبلدية مسقط ببوشر عدد المركبات التي تم سحبها (50) مركبة، ورصدت بلدية مسقط بقريات (98) مركبة مهملة في المنطقة الصناعية، إلى جانب (18) مركبة في الساحات العامة،  أما في ولاية العامرات فقد تم رصد (236) مركبة مهملة،  وعدد المركبات المسحوبة هو (31) مركبة.

وفي سبيل الحفاظ على البيئة الحضرية فإن دوائر التفتيش الحضري في المديريات تقوم بجهود موسعة للحد من ظاهرة السيارات المهملة، كتنظيم الزيارات الميدانية لرصد المركبات المهملة لفترات طويلة.

مخاطر الظاهرة:

تحرم ظاهرة السيارات المهملة بعض الأفراد من حقهم في استخدام المواقف العامة، مما يُعد تعديًا على الحق العام، كما إن تكدس السيارات يعطل أو يعيق انسيابية سلك بعض المسارات في الطرق أو بمداخل ومخارج الأحياء السكنية، مما قد يلحق الضرر بالممتلكات العامة، ناهيك على أن استمرار هذا السلوك يمثل مصدر إزعاج وتلوث بيئي؛ فعند ترك تلك السيارات مهجورة لفترات طويلة تصبح ملاذًا للحشرات والقوارض، وتتراكم حولها الأتربة والمخلفات، أما الأضرار الاجتماعية التي تخلفها السيارات المهملة فهي ما يتعلق بأمن الأفراد أنفسهم؛ إذ قد تستخدم أجسام هذه السيارات أو الأمكنة المحيطة بها كمقر لممارسة التجاوزات الصحية والأخلاقية بشكل عام، كما يمكن أن تتسبب ظاهرة ركن السيارات المهملة في نشوب الحرائق نتيجة تركها فترات طويلة تحت أشعة الشمس. وإجمالًا فإن تكدس السيارات المهملة يشكل أخطارا بيئية وأمنية واجتماعية، إلى جانب تشّويهها للمظهر العام، ولذا كان لابد أن تتخذ بلدية مسقط موقفًا تجاه الظاهرة ومرتكبيها؛ وذلك بالعمل على نقلها للحفاظ على جمالية المكان، وجنبًا إلى جنب تطبيق القوانين الرادعة”.

 

جهود البلدية:

حفاظًا على البيئة الحضرية من كافة المشوهات تقوم بلدية مسقط ممثلة في دوائر التفتيش الحضري بالمديريات الخدمية بجهود موسعة للحد من ظاهرة السيارات المهملة، كتنظيم الزيارات الميدانية لرصد المركبات المهملة لفترات طويلة، أو تلك التي يقوم الأفراد بركنها في موقع معين بغرض البيع، دون الرجوع إلى الجهات المختصة لأخذ التصاريح اللازمة لاستغلال تلك المساحات، مما يتسبب بالإزعاج، نظرًا لعدم الخضوع إلى اللائحة التنظيمية لعملية البيع والعرض. كما تقوم البلدية بجهود مستمرة من أجل التوعية بمضار هذه الظاهرة، وتبيان أثرها الاجتماعي والصحي والبيئي، ومع تأكيدها لأهمية هذا الجانب إضافة للتشريع اللازم؛ فهي تؤكد على مشاركة الأفراد في التوعية وتحمل مسؤولية سلوكيات الغير من خلال نشر الوعي لديهم، وتأكيد رسالة العمل البلدي عبر الحراك المجتمعي.

الإجراء اللازم:

وبموجب القرار البلدي رقم (171/2018) الخاص بإصدار لائحة المركبات المهملة في الأماكن العامة بمحافظة مسقط، يقوم فريق العمل بسحب المركبات المهملة والتي إما تلاحظ من قبل المشرفين بقسم المتابعة الميدانية أو من خلال تلقي بلاغ أو شكوى من المواطنين والقاطنين بالولاية، ويتم التأكد من وضعية المركبة ومن ثم إجراء الآتي : وضع ملصق تنبيه على المركبة لمدة (14) يومًا، وعلى مالك المركبة نقل المركبة خلال تلك الفترة في حالة عدم نقل المركبة من قبل مالكها يتم نقلها من قبل آليات البلدية إلى موقع الحجز بمردم بلدية مسقط  بعد مخاطبة شرطة عُمان السلطانية ؛ لتأكد عن عدم وجود ملاحظات على المركبة، وتصل فترة حجز المركبة إلى (90) يومًا، ومن ثم يتم عرض المركبة ضمن المركبات المحجوزة في المزاد العلني بعد مخاطبة شرطة عُمان السلطانية وأخذ موافقة بعدم وجود ملاحظات على تلك المركبات.

ضوابط تنظيمية:

يعد ترك المركبات المهملة لفترات طويلة مخالفة للوائح والقوانين استنادًا لأحكام القرار الإداري رقم (171/2018) الصادر بشأن تنظيم المركبات المهملة في الأماكن العامة بمحافظة مسقط، إذ نصت المادة رقم (2) من اللائحة على أنه ” يُحظر على مالك المركبة تركها في المكان العام بشكل يؤدي إلى تشويه المنظر العام”، وأوضحت المادة (3) إجراءات البلدية  بوضع ملصق تنبيهي على المركبات المتروكة في الأماكن العامة بصورة مشوهة للمنظر العام، على أن تتولى التنسيق مع شرطة عُمان السلطانية، خلال (7) سبعة أيام من تاريخ وضع الملصق التنبيهي على المركبة؛ للتأكد من عدم وجود بلاغ أو تعميم على المركبة أو أي قيود أخرى، وأشارت المادة (4) بأنّه ” يجوز للبلدية سحب وحجز المركبات المهملة في الأماكن العامة على نفقة مالك المركبة بعد انقضاء (14) أربعة عشر يومًا من تاريخ وضع الملصق التنبيهي عليها، دون أن تتحمل البلدية أي مسؤولية عن الأضرار التي تصيب المركبة المهملة في أثناء نقلها إلى مكان الحجز، وخلال مدة حجزها.

وأوضحت المادة (5) بفرض غرامة إدارية بعد حجز المركبة المهملة على مالكها عند مراجعته للبلدية لتسلمها، مقدارها (200) ريال عُماني على المركبات، والحافلات المصممة لنقل (15) راكبًا فأقل، والدراجات. وغرامة مقدارها(400) ريال عُماني على الشاحنات، والحافلات المصممة لنقل أكثر من (15) راكباً، والقاطرات، والمقطورات، والجرارات، والمعدات، وكذلك غرامة (1000) ريال عُماني على المركبة المعدة لنقل المواد الخطرة، وتفرض على مالك المركبة المهملة غرامة بواقع (5) ريالات عُمانية عن كل يوم يتأخر فيه عن تسلم المركبة المهملة من موقع الحجز.

ونصت المادة (6) على أن تتولى البلدية التنسيق مع شرطة عُمان السلطانية لاتخاذ إجراءات بيع المركبة المهملة عن طريق المزاد العلني، وذلك في حالة عدم قيام مالك المركبة المهملة بمراجعة البلدية لتسلمها، وسداد المستحقات المترتبة عليها خلال (90) يومًا من تاريخ سحبها وحجزها دون عذر مقبول.

كما نصت المادة رقم (79) من القرار المحلي رقم (1/2006) الخاص بوقاية الصحة العامة على: عدم جواز ترك المركبة على الطريق تفاديًا لوقوع حوادث أو عرقلة لحركة السير”. وأشارت المادة (131) من اللائحة ذاتها إلى: “جواز حجز المركبة المهملة إذا وجدت مهملة في أي مكان على الطريق”.

وتأتي هذه القرارات في إطار حرص بلدية مسقط المستمر للحفاظ على المظهر العام للمدينة، وحث مالكيها إلى عدم تركها في الأماكن العامة، حيث تنتهج استراتيجية مبنية على خطط مدروسة في تنفيذ المشاريع الحيوية التي تخدم الصالح العام، وفي الوقت نفسه فهي تشرف على إدارة تلك المشاريع وتطويرها وصيانتها وتحسين طرق تقديمها للخدمات المرتبطة بها، مع توليها مهام معالجة العشوائيات التي تؤثر على جمالية المظهر العام، وحرصها على سلامة المجتمع والحفاظ على المظهر العام وذلك من خلال مكافحة كافة المشوهات والظواهر السلبية والممارسات التي تقلق السلامة العامة، كما تأمل البلدية من الجميع التعاون لإنجاح الجهود المبذولة للحد من المشوهات وتحسين البيئة المحلية والحفاظ عليها نظيفة وصحية