أيها العرب نحن فقط نستنكر ونشجب؟

0
226

بقلم/ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

تصعيدٌ وتنديد وشجب واستنكار، وكلها ذهبت أدراج الرياح مع الغبار، مواقف باهتة منذ الأزل تدل على الضعف والانهزام وتثبيطٌ في الليل وفي النهار ، ومنظمات تدار بلا قرار ولا استقرار فهكذا هم العرب اليوم يوالون اليهود والنصارى، ويتقربون إلى الكُفار

وهذا ما نقرأه اليوم، وقد أُرهقت كاهل المواطن الخليجي أعباء هذه الحياة لا سيما العُماني وكثر تسريحه من القطاع الخاص وعانى كل مواطن من أجل لقمة العيش من هؤلاء الأوباش من الهندوس الذين مكنهم من مكنهم في هذا الوطن،

فوا حسرتاهُ على أبناء وطني حينما يقل ناصرهم وتضيع حقوقهم وهم يسعون للعيش الكريم على أرضهم ووطنهم، فليس المسرح من عمله من يعاني وحده ،

بل حتى الموظف نفسه في هذه الشركات الهندوسية التي يعمل المواطن فيها أجيرًا لديهم بلا راتب شهري يتقاضاه ولمدة قد تصل إلى عامٍ ونصف فمن هو المسؤول عن ذلك؟ ومن ذا الذي يرضى للمواطن العماني هذا الذل والهوان

إن اكتظاظ الشوارع العامة وقوارع الطرق، ومداخل الأحياء وعلى حواف الوديان والأماكن العامة بمختلف الأعمار من الجنسين لبيع مختلف الأطعمة والأشربة، أمرٌ ينبغي الوقوف عنده والمسارعة إلى حله وقد زاد وتفاقم، فأين صُناع القرار

هناك من يخشى انقطاع الأرز خوفًا على بطنه من أن تقطعه عنه الهند، وهناك من يفكر أين سيحلق شعره إذا أقدم على المقاطعة، وهناك من يخشى انقطاع قدوم العمالة من هذه الفئة وهي التي تبني وتزرع وتحرث

وهناك من يخشى انقطاع العلاج وأسباب الشفاء وهناك وهناك وهناك والقائمة تطول، وكأن الهند هي الرازق وليس الله وكأن الهند هي البلد الوحيد القادر على العلاج وبيد هذا البلد الشفاء وليس بيد الله وقد سخر الله لنا البدائل فأين العقول؟

فيترك هذا المتخاذل نُصرة نبيه من أجل حطام الدنيا، ويستمر في الانبطاح والخضوع بدعوى التسامح ، ليقدم التنازلات تلو الأخرى، فمن لم يكترث لأمر دينه ونصرة نبيه فلأي شيء يكترث،

ومن يضحي بهذه النفائس سيسلط الله عليه الدنيا وسيظل في معمعة من الذل لا يكاد يخرج من واحدة حتى يدخل في أخرى،

‏أيها العرب منذ متى ونحن نستنكر ونشجب؟ وما هي الفائدة المرجوة من ذلك دون حسم وحزم؟

‏لو كان يجدي لحررنا فلسطين ولصنعنا صنع الفاتحين، ولكن نفاقٌ ومصالح على حساب الإسلام والدين وترك نصرة رسولنا الأمين

و‏أين الذين كانوا بالأمس
‏ينادون بالتسامح المزعوم
‏لقدومِ الملحد ويبثون في الناسِ السموم، وقد خرست ألسنتهم في هذه الحملة المسعورة ضد الإسلام والتطاول على خيرالأنام ﷺ

‏ وفي مثل هذه الأحداث تتبين لك معادن البشر. قال الله تعالى (قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّب وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث) الآية 100 من سورة المائدة صدق الله العظيم

والأسباب في هذا التطاول واضحة لا تحتاج لشرح أو تفسير، حينما يأتون إلينا نستقبلهم بكل رحابة صدر ونشاركهم طقوسهم الشركية

ونهيء لهم الأماكن ونتيح لهم المنابر ثم يعودون لبلدانهم ويفعلون بالمسلمين الأفاعيل فمثلهم كمثل كفار قريش لا فرق بينهم بل هؤلاء أنجس وأشرس

فهل من عودة صادقة وهل من صحوة مرتقبة؟ وهل من ردة فعل غير الاستنكار والشجب تشفي غليل هذه الأمة الإسلامية المكلومة وترد لها عزتها وكرامتها